الأولىدولي

فضح الاحتلال المغربي المتهم بنهب الثروات الطبيعية الصحراوية

عادت قضية استغلال الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية إلى واجهة النقاش الإفريقي، خلال أشغال الدورة العادية الـ87 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في بانجول عاصمة غامبيا، وسط دعوات متجددة لوقف ما وصف بالاستغلال غير القانوني والمنهجي للموارد.

وخلال مداخلته، دعت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان اللجنة الإفريقية إلى إدانة ما اعتبرته نهبًا للثروات الطبيعية في الإقليم من طرف المغرب، مؤكدة أن هذا الاستغلال يشمل الفوسفات والثروات السمكية والرمال ومشاريع الطاقات المتجددة، دون الحصول على موافقة الشعب الصحراوي الذي تعتبره الجهة المالكة للسيادة على موارده.

وأوضح ممثل اللجنة الصحراوية أن هذا الوضع مرتبط بشكل مباشر بواقع الاحتلال العسكري المفروض على الإقليم منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذه الموارد تُستغل في إطار سياسات تهدف إلى ترسيخ الأمر الواقع، وتمويل الأنشطة الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

وأضاف أن استمرار إبرام اتفاقيات دولية تشمل موارد الإقليم، رغم الطعون القانونية، يثير جدلا واسعا، خاصة بعد صدور أحكام قضائية أوروبية اعتبرت أن أي اتفاقيات تخص الصحراء الغربية تتطلب موافقة الشعب الصحراوي باعتباره الطرف الوحيد المخول قانونيا.

كما استند المتحدث إلى عدد من المرجعيات القانونية الدولية، من بينها مبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها الطبيعية، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى أحكام الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، التي تؤكد حق الشعوب في إدارة ثرواتها وضمان بيئة سليمة.

وأشار إلى أن استمرار استغلال هذه الموارد لا يحرم الشعب الصحراوي من حقه في التنمية فقط، بل يساهم حسب تعبيره في تمويل استمرار النزاع وتفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.

وفي هذا السياق، دعت اللجنة الصحراوية اللجنة الإفريقية إلى اتخاذ موقف واضح من خلال إدانة هذه الممارسات، والعمل على إدراج ملف الصحراء الغربية ضمن اهتمامات الآليات الإفريقية المعنية بالموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية.

من جهته، رحب أحد مسؤولي اللجنة الإفريقية بالملاحظات المقدمة، مؤكدا أهمية مواصلة النقاش حول احترام القوانين الإفريقية والدولية المتعلقة بالسيادة على الموارد الطبيعية، وضرورة حماية حقوق الشعوب في الاستفادة من ثرواتها بشكل عادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى