
أبرز المدير التنفيذي للجنة الإفريقية للطاقة “أفراك”، رشيد علي عبد الله، قدرة الجزائر على المساهمة في الأمن الطاقوي للقارة الإفريقية بفضل خبرتها الطويلة في مجال المحروقات، وبرامجها الطموحة في الطاقات المتجددة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الهام.وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس قسم نظم المعلومات الطاقوية والإحصاءات باللجنة، سامسون نوغبودوهوي، في مأدبة إفطار نظمها المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير بالعاصمة الجزائر، تحت شعار “الطاقة والمياه لبناء التنمية”.وأوضح المسؤول أن الجزائر تحتل موقعاً استراتيجياً محورياً في هندسة الطاقة الإفريقية، إذ تمكّنت من تطوير خبرتها في المحروقات وتحقيق طموحات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة، مما يجعلها مؤهلة للإسهام في تعزيز التكامل الطاقوي بالقارة. وأضاف أن تجربة الجزائر في القطاع الطاقوي مكنتها من بلوغ نسب تغطية مهمة، لا سيما في مجال الطاقة الكهربائية، مؤكدًا أن قرار تأميم المحروقات عام 1971 لم يكن مجرد ملكية للنفط والغاز، بل كان خطوة نحو السيادة الوطنية والتحكم في الموارد الطبيعية وتحويلها إلى أدوات للتنمية.وأشار نوغبودوهوي إلى أن الشجاعة السياسية والرؤية الاستراتيجية كانت عاملاً أساسياً في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للجزائر، وأن السيادة الطاقوية تظل محورياً في إفريقيا اليوم، في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتوترات الجيوسياسية ومتطلبات المناخ والتطور التكنولوجي.كما شدد على ضرورة الاستغلال الأمثل للعوائد الطاقوية بالقارة، داعياً إلى تنسيق الجهود بين الدول الإفريقية للاستفادة من تجارب الدول الرائدة مثل الجزائر، بهدف الوصول إلى نسب تغطية طاقوية مناسبة لشعوب القارة.من جانبه، كشف رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، محمد أمين بوطالبي، عن تنظيم الطبعة 12 لمؤتمر إفريقيا للاستثمار والتجارة يومي 9 و10 مايو 2026 بالجزائر العاصمة تحت شعار “معاً نفتح الأسواق”، بمشاركة أكثر من 43 دولة، حيث من المتوقع أن يشارك نحو 1500 متعامل اقتصادي وأن تصل قيمة الاتفاقيات الموقعة إلى 1.4–1.8 مليار دولار.وأكد بوطالبي أن المؤتمر سيشكل مساحة للتفكير المشترك وترقية الاستثمار وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، مشيراً إلى أن القارة الإفريقية قادرة على أن تصبح نموذجاً للتنمية المستدامة إذا أحسنت استثمار مواردها الطاقوية وحققت التكامل بين الدول.




