
أكد عميد مسجد باريس الكبير، السيد شمس الدين حفيظ، أن الجزائر تواصل التزامها الثابت بحماية المرجعية الدينية الوطنية وخدمة الجالية الجزائرية بالخارج، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وجاء ذلك خلال لقاء رسمي احتضنه مسجد الفرقان بحضور المسؤول الفرنسي برتران غوم، حيث تم التطرق إلى عدد من الملفات ذات البعد الديني والثقافي والاجتماعي، لاسيما ما يتعلق بوضعية الأئمة ومدرّسي اللغة العربية.
وأوضح شمس الدين حفيظ أن هذا الملف يشهد تقدماً ملموساً عقب مشاورات مباشرة مع وزير الشؤون الدينية والأوقاف، مؤكداً أن حلاً نهائياً سيتم اعتماده بما يضمن استقرار الأئمة واستمرار دورهم في تأطير الجالية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية.
وفي السياق ذاته، سلّم عميد مسجد باريس الكبير للمسؤول الفرنسي نسخة من كتاب مسلمو الغرب، الذي يضم أعمال مجموعة تفكير تعنى بتطوير الخطاب الديني وتكييفه مع واقع المسلمين في أوروبا، بما يعزز قيم الاعتدال والتعايش واحترام القوانين.
كما أعلن المسؤول ذاته عن توسيع برنامج المخيمات الصيفية الموجهة لأبناء الجالية الجزائرية بالخارج، مع تسجيل ارتفاع معتبر في عدد المشاركين خلال الموسم الحالي، مثمناً الدعم المتواصل الذي يقدمه رئيس الجمهورية لفائدة أبناء الجالية وحرصه على تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم.
وقد جرى هذا اللقاء بحضور القنصل العام للجزائر بمدينة ليل السيد محمد أوزروهان، والوزيرة السابقة توكيا سيفي، إلى جانب ممثلين عن المساجد ومختلف الديانات، في مشهد يعكس مكانة الجزائر ودورها في ترسيخ قيم الحوار والتعايش وخدمة قضايا الجالية الجزائرية بالخارج.




