الأولىالحدث

علاقات جزائرية تشادية راسخة وإرادة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات

تشهد العلاقات بين الجزائر وتشاد ديناميكية متصاعدة تعكس متانة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مدعومة بإرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي وتعزيز الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي.

وتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس جمهورية تشاد، السيد محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر، لتجسيد هذا التوجه وتأكيد الحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية والانتقال بها نحو شراكة نموذجية متعددة الأبعاد، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.

وقد سبق هذه الزيارة حركية دبلوماسية نشطة بين البلدين، تجلت في تبادل زيارات رفيعة المستوى، وعقد لقاءات سياسية واقتصادية، ما ساهم في ترسيخ مسار تعاون يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة وتعزيز التكامل الإفريقي.

وفي هذا السياق، برزت مشاركة الجزائر كضيف شرف في الصالون الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات “سيميكا تشاد 2026” الذي احتضنته نجامينا، حيث أكد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون في رسالة له بالمناسبة استعداد الجزائر لمرافقة جهود تشاد في تطوير قطاعاتها الاستراتيجية، وتقاسم الخبرات في إطار تعاون عملي وموجه نحو النتائج.

كما شكلت الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، التي استضافتها الجزائر في سبتمبر 2025، محطة مهمة في تعزيز هذا التقارب، حيث أشاد الرئيس التشادي بالدور الذي تلعبه الجزائر في دعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي وترقية التبادلات التجارية بين الدول الإفريقية، معبّراً عن رغبة بلاده في الاستفادة من مشاريع كبرى مثل الطريق العابر للصحراء.

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي، تم التوقيع في يناير الماضي على ثلاث اتفاقيات بين البلدين في مجال المحروقات، تشمل الاستكشاف والإنتاج ونقل وتثمين الموارد، إضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية وتبادل الخبرات في مجالات التكوين والتأهيل.

كما تم تدشين خط جوي مباشر بين الجزائر العاصمة ونجامينا في أكتوبر الماضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة التنقل والتبادل التجاري والإنساني بين الشعبين، ودعم الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.

وعلى الصعيد السياسي، تتقاطع مواقف الجزائر وتشاد حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث يؤكد البلدان التزامهما بمبادئ احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار الإقليمي، ورفض التدخلات الأجنبية، مع تعزيز التعاون الأمني والسياسي القائم على التضامن والثقة المتبادلة.

ويعكس هذا المسار المشترك إرادة واضحة لدى الطرفين لمواصلة تعزيز الشراكة الثنائية، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم مسار التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى