
استقبل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، السفيرة والمنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة لدى الجزائر، سفينا أمساري، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة بين الجزائر ومنظومة الأمم المتحدة، وفق بيان وزارة العمل.
وأشار المصدر إلى أن اللقاء يندرج في إطار ترقية علاقات التعاون والشراكة الثنائية، خصوصًا في المجالات المتعلقة بالعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. وقدم السيد سايحي خلال اللقاء عرضًا شاملاً حول الجهود الوطنية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، لاسيما ما يتعلق بالقضاء على الفقر، تعزيز المساواة بين الجنسين، ترقية العمل اللائق، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، إلى جانب تعزيز الشراكة الدولية في هذا المجال.
كما تطرق الوزير إلى أبرز التحديات الراهنة، من بينها إدماج الشباب في سوق العمل، تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وتحقيق تنويع اقتصادي يضمن استدامة النمو. واستعرض مختلف البرامج الوطنية التي يشرف عليها قطاعه، الرامية إلى دعم الإدماج المهني للشباب، تشجيع تشغيل المرأة، توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، ترقية إنشاء المؤسسات المصغرة، ومكافحة العمل غير اللائق وعمالة الأطفال، بما يعكس التزام الجزائر بالمعايير الدولية.
وتناولت المحادثات أيضًا مسار التعاون القائم مع منظومة الأمم المتحدة، لا سيما دعم تشغيل الشباب، تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، بالإضافة إلى التعاون مع منظمة العمل الدولية في مجالات تطوير المهارات ودعم الاقتصاد الأخضر.
وفي هذا السياق، قدم السيد سايحي رؤية متكاملة لتطوير التعاون المستقبلي، مقترحًا تنظيم ورشة عمل مشتركة بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لدى الجزائر لتحديد أولويات القطاع ضمن ورقة طريق واضحة، مما يتيح الاستفادة المثلى من خبرة الأمم المتحدة وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات أخرى ذات صلة.
من جانبها، أكدت سفينا أمساري استعدادها لتعزيز التنسيق العملي ودعم الجهود الوطنية في المجالات ذات الأولوية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة. واختتم الطرفان اللقاء بالتأكيد على مواصلة تعزيز التعاون وتوسيع الشراكة لدعم ريادة الأعمال، تطوير الحماية الاجتماعية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يخدم التنمية الشاملة والمستدامة في الجزائر.




