الأولىالحدث

وزيرة البيئة: الجزائر تعزز جهودها للتكيف مع التغيرات المناخية عبر مخطط وطني وحلول مستدامة

أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أن الجزائر تواصل تعزيز جهودها لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، من خلال تنفيذ مخطط وطني للتكيف، وتوسيع التعاون الدولي، واعتماد حلول مستدامة للحد من آثار الظواهر المناخية التي أصبحت تشكل تحديًا متزايدًا على مختلف القطاعات.

وجاء ذلك خلال يوم تحسيسي نظم بالجزائر العاصمة تحت شعار “التغيرات المناخية… تكيف ومجابهة”، حيث أوضحت الوزيرة أن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة يعد من أبرز مظاهر التغيرات المناخية، ما يفرض تنسيقًا أكبر بين مختلف القطاعات وتعزيز العمل المشترك لمواجهة انعكاساته.

وأبرزت كريكو أن الجزائر تعمل، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على إعداد المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، وفق مقاربة تشاركية تضم قطاعات الفلاحة والموارد المائية والداخلية والجماعات المحلية والنقل والسكن والصحة، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة المخاطر المناخية.

وفي إطار التعاون الدولي، أشارت الوزيرة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجزائر وألمانيا في مجالي البيئة والمناخ، والتي تهدف إلى دعم أهداف التنمية المستدامة وتوسيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات حماية البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأكدت أن الجزائر تراهن على تطوير حلول مستدامة لمواجهة التحديات البيئية، لاسيما في مجال الأمن المائي، من خلال مشاريع تحلية مياه البحر، مع تثمين المحلول الملحي الناتج عن هذه المنشآت عبر إنتاج أملاح موجهة للاستعمالات الصناعية، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية والبيئية من هذه المشاريع.

من جهتها، ثمّنت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، ناتاشا فان رين، الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال حماية البيئة، مشيدة بالمشاريع الهادفة إلى دعم التكيف مع التغيرات المناخية، وحماية النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي، إضافة إلى تشجيع المؤسسات الناشئة على تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية.

وفي السياق ذاته، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، إيمانويل هابيمانا، من التداعيات الصحية لموجات الحر، مشيرًا إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والكلى، خاصة لدى كبار السن والأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة.

واختُتم اليوم التحسيسي بجملة من التوصيات، أبرزها تسريع تنفيذ المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، مع إعطاء الأولوية لقطاعات الصحة والري والسكن والأشغال العمومية والفلاحة والغابات، إلى جانب تعزيز مشاركة المواطنين في جهود التكيف باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى