الاحتلال يسعى لفرض واقع عنصري جديد في القدس وتصعيد مستمر في غزة والضفة

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من سعي الاحتلال الصهيوني إلى ترسيخ واقع عنصري جديد في القدس المحتلة، عبر فرض قيود مشددة على حرية العبادة واستهداف الوجود الفلسطيني الديني والوطني.
وأوضح المرصد، في بيان، أن القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، والتي استمرت لأسابيع، لم تعد مجرد إجراءات أمنية مؤقتة، بل تحوّلت إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، في إطار ما وصفه بسياسة “الفصل العنصري” وإعادة تشكيل الواقع السكاني والديني للمدينة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، حيث طالت القيود أيضًا كنيسة القيامة، في مقابل تسهيلات واسعة للمستوطنين لممارسة طقوسهم الدينية دون قيود، ما يعكس تمييزًا واضحًا في تطبيق القوانين.
ولفت المرصد إلى أن جماعات يمينية متطرفة، مثل جماعات الهيكل، تستغل هذه السياسات لتحقيق أهداف سياسية، من بينها فرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، وصولًا إلى مخططات تهدف لهدم قبة الصخرة وإقامة ما يُسمى “الهيكل الثالث”.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وتشكل جزءًا من نظام هيمنة قائم على التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين، مشددًا على أن استهداف المقدسات يُعدّ مساسًا مباشرًا بالهوية الوطنية والدينية للشعب الفلسطيني.
ودعا المرصد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، عبر إرسال بعثات تقصي حقائق وتفعيل آليات مراقبة مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
تصعيد ميداني في غزة والضفة
ميدانيًا، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، جراء قصف استهدف مركبة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، حيث تم نقل الضحايا إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح.
ووفق مصادر طبية، ارتفعت حصيلة العدوان إلى أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظل استمرار الخروقات رغم إعلان وقف إطلاق النار سابقًا.
وفي الضفة الغربية، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، بعد إطلاق النار عليه قرب جدار الفصل، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويؤكد هذا التصعيد المتواصل، وفق مراقبين، خطورة المرحلة الحالية، في ظل تزايد الانتهاكات بحق المدنيين والمقدسات، واستمرار التوتر في مختلف الأراضي الفلسطينية.




