استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين واشنطن وكييف وسط مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم 20 أكتوبر 2026، استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بعد انقطاع مؤقت أثار مخاوف في كييف بشأن قدرة قواتها على الاستعداد للهجمات الروسية، خصوصًا الصواريخ الباليستية التي تستهدف المدن والمنشآت الأوكرانية.
وأوضح زيلينسكي أن التعاون الاستخباراتي عاد إلى العمل، بما يشمل أنظمة الإنذار المبكر التي تتيح رصد التهديدات الصاروخية وتنبيه السكان قبل وقوع الهجمات، معربًا عن شكره للجانب الأمريكي، ومؤكدًا أهمية هذه المعلومات في حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع الرئيس الأوكراني بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في العاصمة النرويجية أوسلو، بحضور مسؤولين أوروبيين، في إطار تحركات دبلوماسية ترمي إلى دفع مسار المفاوضات والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ عام 2022.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تكون واشنطن قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، مؤكدًا أن بلاده تواصل العمل على إنهاء الحرب، وهو ما أظهر وجود تباين في التصريحات بشأن طبيعة الانقطاع المؤقت ومدته.
وتزامنت هذه التطورات مع توتر في العلاقات بين واشنطن وكييف بشأن سبل إنهاء الحرب، ومستوى الدعم العسكري والاستخباراتي المقدم لأوكرانيا، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بالتعامل مع روسيا والعقوبات المفروضة عليها.
وتسعى الولايات المتحدة، وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين، إلى دفع الأطراف نحو مفاوضات مباشرة، فيما يؤكد الجانب الأوكراني ضرورة أن تكون كييف طرفًا أساسيًا في أي اتفاق يتعلق بمستقبل البلاد وأمنها وسيادتها.
ويعكس استئناف التعاون الاستخباراتي أهمية التنسيق الأمريكي الأوكراني في ظل استمرار الهجمات الروسية، لكنه لا يعني التوصل إلى اتفاق سلام، إذ لا تزال الخلافات السياسية والعسكرية قائمة، وسط مساعٍ دبلوماسية لاختبار فرص إطلاق مفاوضات جديدة.



