الأولىالحدث

السلطة العليا للشفافية تقيّم تنفيذ استراتيجية مكافحة الفساد وتؤكد تسريع الرقمنة وتعزيز التنسيق

أشرف رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة، أمحمد جلاوي، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بمقر السلطة، على اجتماع اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية، وذلك في إطار تقييم مستوى تنفيذ التدابير المبرمجة وتعزيز فعالية الجهود الرامية إلى ترسيخ الشفافية والحوكمة الرشيدة.

وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، ومكلف بمهمة لدى ديوان الوزير الأول، إلى جانب ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والجماعات المحلية والعدل، وقيادة الدرك الوطني، ورئيس المفتشية العامة للمالية، فضلًا عن إطارات من السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

ويندرج هذا اللقاء ضمن مسار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، ويأتي تتويجًا لسلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجان الفرعية المكلفة بمتابعة تنفيذ الغايات الخمس للاستراتيجية، والتي خُصصت لتقييم مدى تنفيذ التدابير المسطرة بعنوان سنة 2025، ورصد النتائج المحققة وتحديد الصعوبات والتحديات التي واجهت القطاعات والهيئات المعنية.

وخلال أشغال اللجنة الوطنية، جرى استعراض حصيلة تنفيذ الاستراتيجية وتقييم مستوى التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المحددة، إلى جانب دراسة الانشغالات المطروحة من مختلف الجهات المشاركة، والبحث عن الآليات الكفيلة بتجاوز العراقيل المسجلة وتحسين فعالية التدابير المبرمجة.

كما شكل الاجتماع فرصة لتعزيز التشاور بين مختلف المتدخلين، وتحديد الأولويات التي من شأنها دعم تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق الانسجام بين جهود القطاعات والمؤسسات، بما يسمح بتطوير آليات الوقاية من الفساد ومكافحته وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في تسيير الشأن العام.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التنسيق والمتابعة الدورية بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، مع التشديد على ضرورة توظيف الحلول الرقمية في تتبع تنفيذ الاستراتيجية وتقييم نتائجها. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من المنصة الرقمية التي وضعتها السلطة العليا لهذا الغرض، لما توفره من إمكانات لتحسين دقة المعطيات وتسهيل متابعة التدابير وتحديد النقائص المسجلة.

وتهدف هذه المقاربة الرقمية إلى دعم عملية التقييم المستمر، وتوفير بيانات أكثر دقة حول مستوى تنفيذ الالتزامات المقررة، بما يساعد على اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتحسين أداء الهيئات المكلفة بتجسيد محاور الاستراتيجية الوطنية.

وفي ختام الاجتماع، شدد أمحمد جلاوي على أن المتابعة الدورية والتقييم المستمر يمثلان عنصرين أساسيين لضمان نجاح تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، مؤكدًا ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف الفاعلين وتسخير الإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف المسطرة.

ويعكس هذا الاجتماع أهمية العمل المؤسساتي المشترك في دعم جهود الوقاية من الفساد ومكافحته، من خلال تطوير آليات المتابعة والرقابة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يواكب مسار الإصلاحات الرامية إلى تكريس الحوكمة الرشيدة وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى