باكستان تتمسك بالحوار بين واشنطن وطهران رغم تجدد التصعيد العسكري

أكدت باكستان تمسكها بخيار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، معربة عن أملها في عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم تجدد المواجهة العسكرية وتصاعد الضربات المتبادلة التي تهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن إسلام آباد تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الأخير، مؤكداً أن استمرار المواجهة العسكرية أمر غير مرغوب فيه، وأن بلاده ستواصل جهودها الرامية إلى إعادة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي.
وأوضح المسؤول الباكستاني أن بلاده لا تزال ترى إمكانية لاستئناف الحوار، مبدياً استعداد إسلام آباد لمواصلة دورها في الوساطة من أجل احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وأشار أندرابي إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي ساهمت في خلق زخم بشأن ملف مضيق هرمز، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
ويأتي الموقف الباكستاني في ظل عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، عقب تبادل جديد للضربات شمل أهدافاً ومنشآت عسكرية في المنطقة. وفي المقابل، أعلنت إيران استهداف مواقع وأصول أمريكية في عدد من دول المنطقة، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
وكانت قطر وباكستان قد شاركتا خلال الأشهر الماضية في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات لوقف التصعيد، غير أن الخلافات، ولا سيما المتعلقة بمضيق هرمز، حالت دون استمرار التهدئة.
ومع تجدد العمليات العسكرية وتصاعد التهديدات المتبادلة، تراهن إسلام آباد على إمكانية استعادة المسار الدبلوماسي، معتبرة أن الحوار يظل الخيار الأكثر واقعية لاحتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى مواجهة إقليمية أوسع، وحماية أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.


