الاحتلال الصهيوني يعلن استهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان

أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم الأربعاء، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في ظل استمرار التصعيد الميداني بالتزامن مع المسار التفاوضي القائم بين لبنان والاحتلال.
وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية، إن حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه القوات الصهيونية في مرتفعات علي الطاهر، مضيفة أن الجيش رد باستهداف ما وصفه بـ«بنى تحتية» تابعة للحزب في منطقة النبطية.
ونشرت سلطات الاحتلال مشاهد مصورة قالت إنها توثق جانباً من عمليات الاستهداف، مؤكدة مواصلة عملياتها في محيط المرتفعات، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تجريف وإحراق للمنازل، خصوصاً في محيط النبطية وأقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور.
وفي الجانب اللبناني، أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الإجمالية للحرب بلغت 4353 قتيلاً و12323 جريحاً، وسط استمرار الأضرار التي طالت المناطق السكنية والمنشآت والبنية التحتية في عدد من البلدات الجنوبية.
ويتزامن التصعيد الميداني مع استمرار الاتصالات السياسية، في وقت لم يُحدد فيه بعد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والاحتلال، المرتقب عقدها في العاصمة الإيطالية روما.
وفي سياق التحركات السياسية، التقى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى والسفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي في القدس، لبحث التطورات المرتبطة بالوضع الإقليمي واللبناني.
وكانت المواجهات قد تصاعدت بشكل كبير منذ مارس 2026، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، غير أن التهدئة بقيت هشة مع استمرار الغارات والقصف وعمليات التجريف في عدد من المناطق اللبنانية.
ويثير استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد على نطاق أوسع، في وقت تراهن فيه الأطراف الدولية على المسار التفاوضي من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والحد من التوتر، بما يحول دون انزلاق لبنان والمنطقة إلى مواجهة جديدة واسعة.


