
جدد وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير النقل، السيد سعيد سعيود، اليوم الثلاثاء، التزام الدولة بتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان التطبيق الفعال لقانون المرور، بهدف فرض النظام العام وحماية حياة المواطنين.
وجاء هذا التأكيد خلال اجتماع الوزير مع ممثلي نقابات الناقلين، لمناقشة نص قانون المرور الجديد الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين بعد إعادة النظر في المواد المثيرة للجدل. وأوضح السيد سعيود أن الأحكام المدرجة في القانون تهدف أساساً إلى تنظيم حركة النقل وضمان سلامة المستخدمين، مؤكداً أن الدولة ستوفر كل الدعم الفني واللوجستي للمهنيين والسلطات المحلية لتطبيقه على الأرض.
وعقب الاستماع إلى انشغالات النقابات، شدد الوزير على ضرورة تنظيم ورشات عمل متخصصة تجمع مختلف الفاعلين في قطاع النقل، خاصة فيما يتعلق بآليات منح الحافلات المستوردة تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وأكد أن الحكومة ستضع إطاراً واضحاً لتوزيع هذه الحافلات وفق احتياجات الولايات وخصوصيات كل منطقة، بهدف تحسين فعالية النقل العمومي.
كما أصدر الوزير تعليماته باستقبال ممثلي النقابات في أقرب الآجال لدراسة مقترحاتهم المتعلقة بسحب الحافلات التي تجاوزت ثلاثين سنة من الخدمة، بما يتيح تجديد الحظيرة الوطنية للنقل وتحسين شروط السلامة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أشار السيد سعيود إلى أن مصالح الوزارة أعدت “ورقة طريق شاملة لتنظيم قطاع النقل” بالتشاور مع مختلف الفاعلين، تتضمن مجموعة من الإجراءات لتسهيل منح الرخص وتمكين الناقلين من استغلال الخطوط الحالية وفتح أخرى جديدة، إلى جانب تحيين مخططات السير عبر الولايات، مما يسهم في خلق بيئة عمل أكثر تنظيماً ومرونة وتحسين مستوى النقل العمومي.
كما توقف الوزير عند الحركة الواسعة التي شملت سلك مديري النقل بعدد من الولايات، ضمن مسعى “إضفاء ديناميكية جديدة على القطاع وتعزيز فعالية التسيير الميداني”، مذكراً بالإجراءات المتخذة، ومنها منح رخص استغلال سيارات الأجرة وفتح خطوط جديدة لفائدة أصحاب الحافلات، ما يضمن تنظيم النشاط وتمكين المهنيين من العمل في ظروف واضحة ومستقرة.
من جهتهم، أشاد ممثلو النقابات بالاهتمام الذي أولاه رئيس الجمهورية لانشغالاتهم، مثمنين حسن الإصغاء الذي أبدته السلطات، ومؤكدين استعدادهم الكامل للتعاون في تنفيذ الإجراءات الرامية إلى تنظيم القطاع وتحسين خدمات النقل العمومي بالمناطق كافة، بما يعزز السلامة ويحقق مصلحة المواطن.




