رحيل بابلو لونغوريا عن نادي أولمبيك مارسيليا

غادر بابلو لونغوريا رسميًا نادي أولمبيك مارسيليا، بعد فترة طويلة شغل خلالها مناصب قيادية بارزة داخل النادي، بداية من مسؤول كرة القدم وصولًا إلى رئاسة الفريق. ويأتي هذا الرحيل في سياق موسم كروي مضطرب شهد العديد من التقلبات غير المتوقعة، رغم انطلاقته الإيجابية خلال فترة الانتقالات الصيفية، حيث لقيت التعاقدات التي أبرمها الثنائي لونغوريا ومهدي بن عطية إشادة واسعة من المتابعين.
ورغم البداية الواعدة، برزت أولى المؤشرات السلبية مع مغادرة اللاعب أدريان رابيو إلى نادي ميلان، عقب خلاف حاد مع أحد زملائه، ما شكل خسارة مؤثرة للفريق. بعد ذلك، واصل النادي نتائجه المتذبذبة، حيث حقق انتصارًا مهمًا على غريمه التقليدي باريس، لكنه لم يحافظ على نسق ثابت من الأداء، مما أثر على استقراره الفني.
مع بداية عام 2026، ازدادت الضغوط على الفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية، أبرزها خسارة نهائي كأس الأبطال، ثم الإقصاء من رابطة أبطال أوروبا، تلاها سقوط ثقيل بخماسية نظيفة أمام باريس في الدوري. هذه النتائج أدت إلى سلسلة من الاستقالات، حيث أعلن المدرب روبرتو دي زيربي رحيله، تبعه مهدي بن عطية بعد تعادل مخيب، ليبقى لونغوريا وحيدًا في الواجهة.
غير أن إدارة النادي قررت التدخل لإعادة ترتيب الأمور، حيث طلب المالك من بن عطية الاستمرار في مهامه حتى نهاية الموسم، وهو ما قبله الأخير، في حين تم تقليص صلاحيات لونغوريا وتحويله إلى دور تمثيلي داخل الهيئات الرسمية. هذا القرار لم يلق قبولًا لدى المسؤول الإسباني، الذي اعتبره تراجعًا في مكانته داخل النادي.
لونغوريا، الذي كان يُعد من أبرز مهندسي مشروع النادي خلال السنوات الماضية، وجد نفسه في موقف صعب بعد تراجع علاقته مع بن عطية، ليخسر في النهاية صراع النفوذ داخل الإدارة. وعلى إثر ذلك، قرر الرحيل بعد ست سنوات من العمل، تاركًا وراءه بصمة واضحة في مسيرة الفريق.
وفي بيان رسمي، عبّر النادي عن امتنانه للجهود التي بذلها لونغوريا، مشيدًا بالتزامه وعمله الدؤوب، ومتمنيًا له التوفيق في مسيرته المستقبلية، في حين عبّر الأخير عن شكره للنادي وجماهيره وكل من رافقه خلال هذه التجربة. ويبقى مستقبل النادي مفتوحًا على عدة احتمالات في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.




