الأولىالحدث

تبون يدعو إلى تمكين الاتحاد الإفريقي من دوره الكامل في الوقاية من النزاعات وتسويتها

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الاتحاد الإفريقي لا يزال، رغم الجهود المبذولة، مهمشًا ومرحلًا إلى أدوار ثانوية في مبادرات ومسارات السلام التي تشهدها القارة، داعيًا إلى تعزيز حضور المنظمة القارية وتمكينها من الاضطلاع بدورها الكامل في الوقاية من النزاعات وتسويتها.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، حيث اعتبر الرئيس تبون أن الاجتماع يمثل فرصة لإحداث تحول حقيقي في أساليب التعاطي مع قضايا السلم والأمن، والانتقال من المقاربات التقليدية إلى آليات أكثر نجاعة وحزمًا.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن إفريقيا تواجه ظرفًا إقليميًا ودوليًا بالغ التعقيد، في ظل تزايد بؤر التوتر والنزاعات والحروب بالوكالة والتدخلات الأجنبية، إلى جانب استمرار بعض قضايا تصفية الاستعمار، التي أكد أنها تبقى عاملًا أساسيًا في استقرار القارة.

كما لفت إلى خطورة المؤشرات الأمنية المسجلة خلال السنوات الأخيرة، مع الارتفاع الكبير في الهجمات الإرهابية والخسائر البشرية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تستدعي إرادة سياسية جماعية وتفعيل الآليات الإفريقية القائمة، بدل الاكتفاء بالنصوص والهياكل المؤسساتية.

وفي هذا السياق، قدم الرئيس تبون جملة من التوصيات العملية، من بينها تعزيز منظومة الوقاية من النزاعات عبر تفعيل نظام الإنذار المبكر وأداة تقييم المخاطر القارية، إلى جانب التعجيل بالتفعيل الكامل لصندوق السلام للاتحاد الإفريقي وضمان تمويل مستدام للمبادرات الدبلوماسية والوقائية.

كما شدد على ضرورة تعزيز الحضور الميداني للاتحاد الإفريقي في مناطق الأزمات، من خلال تفعيل القوة الإفريقية الجاهزة ومكونات الدبلوماسية الوقائية، فضلًا عن دعم دور الممثلين الخاصين ولجنة الحكماء في الوساطة وتسوية النزاعات.

ودعا رئيس الجمهورية أيضًا إلى العودة إلى المساعي الحميدة لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية، عبر انخراط مباشر لقادة القارة في جهود الوساطة والحوار، بروح الأخوة والتضامن الإفريقي.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس تبون أن تحقيق السلم والأمن لا يمكن فصله عن التنمية والعمل الإنساني، داعيًا إلى توجيه موارد الاتحاد الإفريقي نحو مشاريع ملموسة تخدم الشعوب، مع تمكين الشباب والمرأة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمستقبل القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى