
أمر رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، بإجراء تعديلات على القانون الجنائي قبل 15 سبتمبر 2026، بهدف تشديد العقوبات على مضرمي الحرائق عمدًا، وصولًا إلى إقرار عقوبة الإعدام في حق من تثبت مسؤوليته عن هذه الأفعال، وفقًا للقانون.
وجاءت تعليمات رئيس الجمهورية خلال ترؤسه اجتماعًا بمقر رئاسة الجمهورية، خُصص لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بمخلفات وآثار الحرائق الأخيرة التي مست عددًا من ولايات شرق ووسط البلاد، بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في الدولة.
ويعكس هذا القرار حزم الدولة في مواجهة الأفعال الإجرامية المتعمدة التي تهدد حياة المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية، خاصة في ظل الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرائق الأخيرة.
وخلال الاجتماع، وقف رئيس الجمهورية رفقة كبار المسؤولين دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا الحرائق التي ألمت بسكان عدد من الولايات الوسطى والشرقية، تخليدًا لذكراهم وتعاطفًا مع عائلاتهم.
كما أسدى الرئيس تبون تعليمات باتخاذ الإجراءات الضرورية للتكفل بالمتضررين وتعويضهم، مع تسريع إعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، لاسيما التزويد بالمياه والغاز والكهرباء، إلى جانب خدمات الاتصالات.
وفي الجانب القضائي، وجه رئيس الجمهورية باتخاذ إجراءات لمتابعة المتورطين في اندلاع الحرائق، مع التأكيد على ضرورة تحديد المسؤوليات وتطبيق القانون على كل من تثبت ضلوعه فيها.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن المتابعة المباشرة لتداعيات الحرائق، حيث تجمع المقاربة الرئاسية بين التكفل بالضحايا وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من جهة، وتعزيز الإجراءات الوقائية والقضائية من جهة أخرى.
ومن المنتظر أن تدرج التعديلات المرتقبة على القانون الجنائي أحكامًا أكثر صرامة تجاه الأفعال المتعمدة المرتبطة بإضرام الحرائق، بما يعزز الردع ويحمي الأرواح والممتلكات والثروات الوطنية.



