دولي

المغرب على صفيح ساخن: موجة احتجاجات واسعة تكشف عمق الأزمة الاجتماعية

تشهد عدة مدن مغربية في الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، في مؤشر واضح على حجم التوتر الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الشارع المغربي، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لسياسات نظام المخزن وعجزه عن معالجة الأزمات المتفاقمة.
وكشف التقرير السنوي لمجلس حقوق الإنسان، الذي تداولته وسائل إعلام محلية، عن اتساع رقعة الاحتجاجات وتنامي حالة الغضب الشعبي بسبب التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، إضافة إلى ما وصفه التقرير بفشل السياسات الحكومية في إيجاد حلول فعالة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح التقرير أن الاحتجاجات لم تعد تقتصر على قطاع واحد، بل امتدت إلى عدة مجالات حيوية داخل المجتمع المغربي، من بينها التعليم والصحة والعدل، حيث خرج العاملون في هذه القطاعات في مسيرات ووقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم للقرارات الحكومية التي اعتبروها مجحفة.
ففي قطاع التعليم، شهدت العديد من المدن تحركات واسعة للأساتذة والطلبة احتجاجًا على النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، إضافة إلى الجدل الذي أثاره قرار تحديد سن الولوج إلى مهنة التعليم، فضلًا عن المطالبة بإنهاء نظام التعاقد الذي يعتبره المحتجون مصدرًا للهشاشة داخل القطاع.
أما في قطاع الصحة، فقد نظم مهنيون عدة إضرابات ووقفات احتجاجية للتنديد بتدهور ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية، في ظل ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المتعلقة بتحسين بيئة العمل وتوفير الإمكانات اللازمة.
كما شهد قطاع العدالة بدوره موجة احتجاجات شارك فيها كتاب الضبط والمحامون والموثقون رفضًا لمشاريع قوانين وقرارات حكومية اعتبروا أنها تمس بحقوقهم المهنية.
ولم تقتصر هذه التحركات على المطالب المهنية، بل امتدت إلى احتجاجات اجتماعية في بعض المناطق المتضررة من زلزال الحوز، حيث عبّر السكان عن غضبهم من تأخر برامج إعادة الإعمار وتعويض المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى