
جددت الجزائر، اليوم الخميس، بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة تمسكها بالحقوق الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وداعية إلى وضع حد للاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها.
وجاء ذلك خلال مشاركة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في أشغال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي احتضنتها مدينة جدة.
وخصص جانب هام من الاجتماع لبحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار الاعتداءات وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، حيث شدد المشاركون على ضرورة تكثيف الجهود والتحرك الجماعي من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها.
وأكد أحمد عطاف، في كلمته خلال الاجتماع، تمسك الجزائر بموقفها الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مجددًا دعمها الكامل للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما دعا الوزير إلى وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي العربية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، محذرًا من أن استمرار التصعيد من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد عطاف كذلك على أهمية تغليب لغة الحوار واللجوء إلى الوسائل السلمية لمعالجة الأزمات، بما يساهم في تهيئة الظروف الملائمة لإرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتفادي المزيد من التوترات التي تهدد شعوب المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدولة ضرورة تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتوحيد مواقف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تجاه مختلف التحديات والقضايا التي تواجه العالم الإسلامي، معتبرًا أن توحيد الجهود من شأنه تعزيز قدرة المنظمة على الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء ودعم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وشهدت الدورة أيضًا تزكية المرشح الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا جديدًا لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفًا للأمين العام المنتهية عهدته حسين إبراهيم طه من جمهورية تشاد.
وتندرج المشاركة الجزائرية في هذا الاجتماع ضمن جهودها الدبلوماسية المتواصلة لدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.



