
ووري الثرى، اليوم الأحد، بمقبرة باعبد الله في بلدية العطف بولاية غرداية، جثمان المجاهد الشيخ سعيد الحاج محمد بن إبراهيم، المعروف باسم «كعباش»، عن عمر ناهز 97 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالنضال والعطاء في خدمة الوطن والدين والعلم.
وجرت مراسم التشييع بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، إلى جانب والي غرداية عبد الله أبي نوار وعدد من المسؤولين المحليين، فضلاً عن جمع غفير من المواطنين الذين حضروا لتوديع أحد أبرز أبناء المنطقة.
وُلد الفقيد بمدينة العطف سنة 1929، وجمع خلال حياته بين المشاركة في مسيرة الجهاد من أجل استرجاع السيادة الوطنية وبين خدمة العلم والتعليم والإرشاد الديني، حيث كرّس جانباً كبيراً من حياته لخدمة المجتمع وتعزيز قيم الوطنية.
واشتهر الشيخ سعيد الحاج محمد بن إبراهيم بتعليم القرآن الكريم وعلومه وتفسيره، إلى جانب نشاطه في مجال الإرشاد والإصلاح الديني والاجتماعي، ما أكسبه مكانة خاصة لدى تلامذته وسكان المنطقة.
وبوفاته، فقدت غرداية والجزائر شخصية جمعت بين تاريخ الثورة التحريرية والعطاء العلمي والديني، وتركت أثراً لدى أجيال من التلاميذ والمواطنين الذين عرفوه وتتلمذوا على يديه.
وعلى إثر وفاة الفقيد، بعث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون برسالة تعزية إلى عائلته وإلى الأسرة الثورية وتلامذته ومحبيه، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته، مشيداً بمسيرته وما قدمه من جهود في خدمة الوطن والدين.
ويترك الشيخ المجاهد سعيد الحاج محمد بن إبراهيم «كعباش» وراءه إرثاً علمياً وإنسانياً ومسيرة حافلة بالعطاء ستظل حاضرة في ذاكرة أبناء المنطقة والأجيال التي استفادت من علمه وتوجيهاته.



