
أكد وزير البترول النيجري، حمادو تيني، أن التعاون الطاقوي بين النيجر والجزائر دخل مرحلة عملية تهدف إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة المدى، تشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وأوضح تيني، في تصريحاته لبرنامج «نقطة ارتكاز» على قناة الجزائر الدولية، أن بلاده تتطلع إلى توسيع دور الجزائر، ولا سيما شركة سوناطراك، في تطوير مواردها النفطية والغازية، مستفيدة من الخبرة والتكنولوجيا والكفاءات والقدرات الصناعية الجزائرية.
تقدم في مشروع كفرا
وأشار الوزير النيجري إلى أن مشروع كفرا يشهد تقدماً، بعد إطلاق أعمال حفر أربعة آبار في 13 أغسطس 2026، حيث تجاوزت عمليات الحفر عمق 700 متر.
وتتواصل الدراسات لتحديد امتداد المكمن وخصائص النفط والكميات القابلة للاستخراج، تمهيداً لإعداد مخطط دقيق لتطوير الحقل وتحديد الاستثمارات اللازمة.
كما أكد إمكانية توسيع التعاون إلى الرقعة النفطية بيلما وحقول أخرى، بناءً على الدراسات الفنية والقانونية والاقتصادية التي تحدد إمكانات التطوير وشروط اختيار الشركاء.
تعاون في التكرير والبتروكيماويات
وفي مجال التكرير، كشف تيني أن النيجر طلبت الاستفادة من الخبرة الجزائرية للتحضير للصيانة الكبرى لمصفاة زندر المرتقبة سنة 2027.
وتشمل مجالات التعاون أيضاً تطوير قدرات التسويق والتفاوض حول عقود بيع الخام، إلى جانب دراسة مشاريع لتحويل المحروقات وإنتاج الأسفلت ومشتقات النفط والمنتجات البتروكيماوية.
التكوين ونقل الخبرات
وشدد المسؤول النيجري على أهمية نقل الكفاءات ضمن الشراكة بين البلدين، من خلال تدريب المهندسين والتقنيين النيجريين في الجزائر، وإيفاد الخبراء الجزائريين إلى النيجر، فضلاً عن تشكيل فرق عمل مشتركة تتيح للكوادر المحلية تولي مسؤوليات متزايدة في المشاريع.
تقدم في أنبوب الغاز العابر للصحراء
وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، أكد تيني إحراز تقدم، مشيراً إلى اعتماد التقرير النهائي للدراسة المحدثة في 3 يوليو 2026، وانطلاق الشق الجزائري من المشروع في اليوم الموالي.
وأوضح أن النيجر تعمل على استكمال الإجراءات المتعلقة بالمسار والتراخيص والدراسات الطبوغرافية، معتبراً أن الأنبوب يمثل مشروعاً استراتيجياً يتجاوز تصدير الغاز، من خلال إمكانية دعم إنتاج الكهرباء والصناعة والزراعة وإنتاج الأسمدة على طول الممر.
ويرى الوزير النيجري أن الربط بين مشاريع كفرا وبيلما ومصفاة زندر وأنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب التكوين ونقل الخبرات، يمكن أن يؤسس لمنظومة طاقوية متكاملة تعزز التعاون بين النيجر والجزائر وتدعم التكامل الاقتصادي في منطقة الساحل.



