
جددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها إلى ضرورة محاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك عقب ترحيبها بتقرير صادر عن الأمم المتحدة حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان لها، عن دعمها للتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والذي وثّق ما وصفته باستهداف متعمد للأطفال الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، مؤكدة أن ما ورد فيه يكشف حجم الانتهاكات المرتكبة بشكل ممنهج.
وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات تشمل القتل والإصابات والاعتقال والتعذيب، إضافة إلى الحصار الذي أدى إلى تدهور خطير في ظروف المعيشة، من خلال منع وصول الغذاء والدواء وتعطيل الخدمات الصحية والتعليمية، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية عاجلة لتنفيذ توصيات التقرير، بما يضمن وقف الانتهاكات الجارية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الجنائي الدولي، إلى جانب توفير الحماية الدولية للأطفال الفلسطينيين.
ويأتي هذا الموقف عقب ما خلصت إليه لجنة تحقيق دولية مستقلة من أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم وصفتها اللجنة بأنها ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، إضافة إلى جرائم حرب في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد بلغ عدد الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا 20.179 طفلًا، فيما أُصيب 44.143 طفلًا منذ 7 أكتوبر 2023، في حصيلة تعكس حجم المأساة الإنسانية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وجادًا لوضع حد لها، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين يعدّون الفئة الأكثر تضررًا من النزاع.




