
عرض وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم 23 جوان 2026، أمام مجلس الأمة، حصيلة وتوجهات قطاع الصناعة الدوائية في الجزائر، مؤكداً أن البلاد قطعت أشواطاً مهمة نحو تحقيق الأمن الدوائي وتعزيز الاكتفاء الوطني.
وخلال جلسة استماع بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، أوضح الوزير أن استحداث وزارة الصناعة الصيدلانية سنة 2020 سمح برفع التحديات وتطوير أداء القطاع، ما انعكس على النتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الجزائر باتت تضم نحو 250 مؤسسة صيدلانية، تغطي ما يقارب 82% من الاحتياجات الوطنية من الأدوية، مع إنتاج محلي يناهز 5400 دواء موجّه للسوق الوطنية، إضافة إلى 262 دواءً مخصصاً حصرياً للمستشفيات من أصل 1061 دواءً مسجلاً في المدونة الوطنية.
وأكد قويدري أن هذا التطور يعكس التحول الكبير الذي يعرفه القطاع الصيدلاني في الجزائر، خاصة في مجال تقليص التبعية للاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.
كما استعرض الوزير خطة عمل القطاع، التي ترتكز على تطوير صناعة صيدلانية متكاملة وتنافسية، ورفع القدرات الإنتاجية، وتنويع سلسلة الإنتاج، مع تعزيز الإدماج الصناعي وتشجيع المناولة المحلية، إلى جانب دعم البحث العلمي والرقمنة والحوكمة.
وفي إطار المشاريع الاستراتيجية، أعلن الوزير عن إطلاق عدة محاور كبرى، من بينها إنتاج المواد الأولية الفعالة (API)، وتطوير صناعة المضادات الحيوية، والأدوية الحيوية المماثلة، والهرمونات، وأدوية الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالأورام واللقاحات.
كما تشمل الخطة مشاريع متقدمة مثل تجزئة البلازما لإنتاج مشتقات الدم، وإنشاء مركز أبحاث في علم الفيروسات، ومعهد للتداوي بالخلايا الجذعية، فضلاً عن تطوير صناعة دوائية موجهة للسوق الإفريقية لتعزيز التعاون الإقليمي.
وتؤكد هذه التوجهات، حسب الوزير، أن الجزائر تسير نحو بناء صناعة دوائية قوية ومستقلة قادرة على تلبية الاحتياجات الوطنية والمساهمة في الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والقاري.




