
في إطار التحضيرات المكثفة لإنجاح موسم الحصاد والدرس 2026، أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن تجنيد إمكانيات بشرية ومادية غير مسبوقة عبر كامل التراب الوطني، انطلاقاً من الولايات الجنوبية، في خطوة تعكس التحول الإيجابي الذي يشهده القطاع الفلاحي في الجزائر، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين تنظيم عملية الحصاد، ورفع المردودية، وتقليص الخسائر، إلى جانب تعزيز قدرات التخزين والنقل بما يضمن سير الموسم الفلاحي في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، تم إنشاء شركة “Agrodrive” المتخصصة في تعزيز المكننة الفلاحية، بهدف دعم الفلاحين وتحديث وسائل العمل الميداني، بما يساهم في تسريع عمليات الحصاد وتحسين نجاعتها.
كما تم تسخير أكثر من 1100 آلة حصاد على المستوى الوطني، من بينها 330 آلة تابعة مباشرة لشركة Agrodrive، لضمان تغطية واسعة للمناطق الفلاحية الكبرى، خاصة في الجنوب والهضاب العليا التي تشهد نشاطاً مكثفاً خلال هذا الموسم.
ومن أجل تأمين عملية نقل المنتوج الفلاحي، تم أيضاً تعبئة أكثر من 1200 شاحنة موجهة لنقل الحبوب نحو مراكز التخزين، مع اتخاذ تدابير تنظيمية لضمان انسيابية العملية وتفادي أي اضطرابات لوجستية.
وفي جانب التكوين، استفاد أكثر من 900 سائق حصادات من دورات تكوينية متخصصة، تم تنظيمها بالشراكة مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، بهدف رفع مستوى الكفاءة وتحسين التحكم في المعدات الحديثة.
كما تم توفير 307 مركزاً جوارياً لتخزين الحبوب عبر مختلف ولايات الوطن، ما يسمح باستقبال المنتوج في ظروف جيدة، ويحد من ضياع المحاصيل أو تلفها، ويساهم في تحسين سلسلة التوزيع.
وتؤكد وزارة الفلاحة أن هذه الجهود المتكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، والمضي بثبات نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الاستراتيجية، في ظل ديناميكية جديدة يشهدها القطاع الفلاحي في الجزائر.




