دولي

منظمة الصحة العالمية تحذّر: تدهور خطير للوضع الصحي في اليمن بسبب الملاريا

أطلقت منظمة منظمة الصحة العالمية تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تدهور الوضع الصحي في اليمن، مؤكدة أن انتشار مرض الملاريا لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة في البلاد، في ظل ظروف إنسانية وصحية صعبة.
ووفق بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للملاريا المصادف لـ25 أبريل من كل سنة، أوضحت المنظمة أن نحو 64% من السكان يعيشون في مناطق مهددة بخطر الإصابة بالمرض، مع تسجيل ارتفاع مقلق في عدد الحالات، خصوصًا لدى النساء والأطفال دون سن الخامسة، الذين يُعتبرون الفئة الأكثر هشاشة.
وأشارت المنظمة إلى أن الملاريا أصبحت متوطنة في معظم مناطق اليمن، غير أن مناطق كانت سابقًا أقل عرضة للمرض باتت تشهد اليوم ارتفاعًا في معدلات انتقال العدوى، وهو ما يعكس تغيرًا في نمط انتشار الوباء خلال السنوات الأخيرة.
وترجع هذه التطورات، حسب التقرير، إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها حركة النزوح الداخلي للسكان، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية في المناطق النائية، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية، مثل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الأمطار، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للمرض.
وفي مواجهة هذا الوضع، تعمل المنظمة على تنفيذ سلسلة من التدخلات الميدانية، تشمل إرسال فرق صحية متنقلة إلى المناطق المتضررة، وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إلى جانب تعزيز أنظمة الترصد الوبائي للكشف المبكر عن الحالات. كما يتم تنظيم حملات توعوية واسعة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي حول طرق الوقاية وأهمية العلاج المبكر.
وأكدت جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أن البلاد تمر بمرحلة حرجة في مكافحة المرض، مشددًا على أن “الأدوات والمعرفة متوفرة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان التزام مستمر وتمويل كافٍ ومستدام”.
كما دعت المنظمة إلى ضرورة الاستثمار طويل المدى في القطاع الصحي، من أجل الحفاظ على المكاسب المحققة خلال السنوات الماضية، وتفادي عودة تفشي المرض بشكل أوسع، مؤكدة أن الاستجابة السريعة والمنسقة تبقى ضرورية لحماية الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى