الأولىالحدث

ملتقى المخطوط الأمازيغي: دعوة لحماية التراث الوطني وتثمين الذاكرة الثقافية

أكد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، أن الملتقى الوطني حول المخطوط الأمازيغي المدون بالحرف العربي، المزمع تنظيمه يومي 7 و8 يونيو المقبل بولاية البيض، يمثل مناسبة هامة لتعزيز جهود حماية وتثمين التراث الوطني، وتشجيع الإبداع المحلي وترقية الموروث الثقافي بمختلف مناطق البلاد.
وجاءت تصريحات المسؤول خلال زيارة ميدانية إلى بلدية الشلالة، بالولاية المستحدثة الأبيض سيدي الشيخ، في إطار التحضيرات الجارية لاحتضان هذا الحدث العلمي والثقافي، الذي يُنظم تحت شعار “المخطوط الأمازيغي… حبر الهوية وذاكرة التاريخ”، ويتزامن مع إحياء اليوم الوطني للكتاب والمكتبة.
وأوضح المتحدث أن هذا الملتقى يشكل فضاء علميا وأكاديميا لإبراز أهمية المخطوطات في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب المساهمة في ترقية اللغة الأمازيغية بمختلف متغيراتها اللسانية، مبرزا أن المناسبة تحمل دلالات تاريخية مرتبطة بحماية التراث من الإتلاف والضياع الذي تعرض له خلال الحقبة الاستعمارية.
كما أشار إلى أن هذا الموعد الثقافي يهدف إلى إبراز الإبداع المحلي في إطار التعايش بين اللغتين العربية والأمازيغية، وإيصال رسالة تحفيز للمواهب والكفاءات الوطنية، مع التأكيد على أهمية مرافقة ودعم الجمعيات الثقافية الناشطة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية الجمعيات المحلية وفعاليات المجتمع المدني إلى الانخراط في برامج الهيئة والاستفادة من آليات الدعم والمرافقة، مشيرا إلى أن المحافظة تضم أكثر من 900 جمعية ناشطة على المستوى الوطني في مختلف المجالات الثقافية.
وأكد أن الملتقى سيعرف مشاركة باحثين وأساتذة وممثلي مؤسسات وطنية، إضافة إلى مختصين في مجال المخطوطات، مع برمجة إطلاق منصة رقمية بالتنسيق مع المركز الجامعي نور البشير بالبيض، تهدف إلى جرد ورقمنة وفهرسة هذا الرصيد التراثي الهام.
وخلال زيارته لموقع القصر العتيق بالشلالة الظهرانية، الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1180 ميلادية، أشاد المسؤول بالجهود المحلية المبذولة للحفاظ على هذا المعلم التاريخي، الذي يحتوي على وثائق وصور ومقتنيات نادرة تعكس الذاكرة الوطنية وتاريخ المنطقة.
كما دعا إلى ضرورة العمل على ترميم هذا الصرح التاريخي، وإدراجه ضمن برامج التثمين السياحي والثقافي، مع إشراك المجتمع المدني في حماية هذا الإرث، باعتباره جزءا من الهوية الوطنية وموردا ثقافيا وسياحيا مهما.
ويُرتقب أن يتضمن الملتقى الوطني برنامجا علميا ثريا يشمل محاضرات وورشات حول الترميم والرقمنة وفهرسة المخطوطات، إلى جانب معارض للكتاب الأمازيغي ومبادرات ثقافية متنوعة، بما يعزز إشعاع التراث الوطني ويكرس حضوره في المشهد الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى