
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال ندوة وطنية خُصصت لعرض مزايا الاستثمار في صندوق الصناديق التابع لشركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3، في خطوة تعكس التوجه الجديد نحو تعزيز دور الجامعة في المجال الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح بيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هذه الندوة، المنظمة بمقر الوزارة، عرفت مشاركة رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها إلى جانب مديري المؤسسات الجامعية الذين تابعوا فعالياتها عن بعد عبر تقنية التحاضر المرئي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الاستثمار والابتكار داخل الوسط الجامعي، وتمكين الجامعات من لعب دور أكبر في تمويل المشاريع الابتكارية ومرافقة المؤسسات الناشئة والبحث العلمي التطبيقي.
وكان الوزير كمال بداري قد أشرف مطلع الشهر الجاري، رفقة وزير المالية عبد الكريم بو الزرد، على مراسم منح أول اعتماد في الجزائر لشركة استثمار برأسمال المخاطر ذات طابع جامعي، وذلك لفائدة شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3.
واعتبر الوزير أن هذا الحدث يمثل سابقة وطنية، كونه أول اعتماد تمنحه لجنة تنظيم عمليات البورصة لمؤسسة جامعية، في صيغة شركة استثمار برأسمال المخاطر، وهو ما يشكل خطوة نوعية في مسار تحويل الجامعة الجزائرية إلى فاعل اقتصادي حقيقي.
وأكد بداري أن هذه المبادرة تأتي تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحويل الجامعة إلى فضاء منتج للمعرفة والثروة، وقادرا على المساهمة الفعلية في تمويل التنمية الاقتصادية.
كما تهدف هذه الآلية الجديدة إلى تشجيع الاستثمار في المشاريع المبتكرة المنبثقة عن الجامعات ومراكز البحث، وتوفير مصادر تمويل بديلة للطلبة والباحثين حاملي الأفكار الريادية.
ومن خلال تنظيم هذه الندوة الوطنية، تسعى الوزارة إلى شرح آليات عمل صندوق الصناديق والتعريف بالفرص الاستثمارية التي يتيحها، إضافة إلى تحفيز الجامعات والمؤسسات الاقتصادية على تطوير شراكات جديدة من شأنها دعم الابتكار والمقاولاتية داخل الوسط الأكاديمي.




