
دخلت ولاية وهران مرحلة جديدة في مسارها الصناعي، بعد إطلاق مصنع متخصص في صناعة الهواتف الذكية بالمنطقة الصناعية السانية، في خطوة تعكس الديناميكية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها الولاية، وتؤكد التوجه نحو توطين الصناعات التكنولوجية وتعزيز الإنتاج الوطني.
وقام والي ولاية وهران، اليوم الأربعاء 24 جوان 2026، بزيارة ميدانية إلى المصنع، في إطار متابعة ومرافقة المشاريع الاستثمارية الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وخلق مناصب شغل جديدة.
وخلال الزيارة، اطلع والي الولاية على مختلف ورشات الإنتاج والتجهيزات التقنية المعتمدة داخل الوحدة الصناعية، حيث يعتمد المشروع على التصنيع المحلي بنسبة 100 بالمائة، مع الاستفادة من نقل التكنولوجيا والخبرة الصناعية من إحدى كبرى الشركات الصينية الرائدة في مجال الصناعات الإلكترونية.
ويُعد هذا المشروع من الاستثمارات الصناعية الواعدة، إذ سيوفر نحو 400 منصب شغل مباشر، إلى جانب مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والصناعات الحديثة.
كما تم تقديم عرض حول الخصائص التقنية للهواتف الذكية التي ستنتجها الوحدة الصناعية، والتي تتميز بأنظمة حماية متطورة ضد الاختراقات الإلكترونية، بما يواكب متطلبات الأمن السيبراني ويستجيب للتوجهات الحديثة في مجال التحول الرقمي.
ودخل المصنع مرحلة الاستغلال الفعلي، على أن يتم تدشينه رسميًا خلال الفترة المقبلة، فيما تقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 6000 هاتف ذكي يوميًا، ما يجعله من بين أبرز الوحدات الصناعية المتخصصة في الصناعات الإلكترونية على المستوى الوطني.
ويجسد هذا المشروع توجه الجزائر نحو تشجيع الاستثمار المنتج، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الصناعة الوطنية، بما يكرس مكانة ولاية وهران كقطب اقتصادي وصناعي قادر على استقطاب المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.




