
صدر في العدد 72 من الجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي رقم 26-326، الموقّع من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والمتعلق بتحديد مهام وتنظيم وسير الشباك الوحيد الوطني للاستثمار، بهدف توحيد الإجراءات الإدارية وتسهيل مرافقة المستثمرين في مختلف مراحل إنجاز مشاريعهم واستغلالها.
ووضع المرسوم الشباك الوحيد الوطني للاستثمار تحت وصاية الوزير الأول، مع منحه صفة المخاطب الوحيد والمدمج والحصري للمستثمرين، وتكليفه بالبت في القرارات وتسليم العقود والاعتمادات والتراخيص والوثائق المرتبطة بالاستثمارات المسجلة لديه.
ويتولى الشباك تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، من خلال تقديم خدمات الاستقبال والإعلام والاستشارة والمرافقة، إلى جانب تطوير أنظمة معلومات تتيح للمستثمرين الاطلاع على البيانات الضرورية لإعداد مشاريعهم، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتسهيل إطلاق الاستثمارات.
وفيما يتعلق بالعقار الاقتصادي، تشمل مهامه المساهمة في إنشاء وتهيئة المناطق الصناعية، وتشكيل حافظة عقارية بالتنسيق مع مصالح أملاك الدولة والخواص، فضلاً عن إعداد قاعدة بيانات حول العقارات المتاحة للاستثمار، بالتعاون مع الإدارات والهيئات المعنية.
كما يتولى تسيير المنصة الرقمية للمستثمر، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعرض العقاري، ومسك قاعدة بيانات محينة حول الإنتاج الوطني، إلى جانب تسيير العقار الاقتصادي وترقيته ومنحه وفقاً للتنظيمات المعمول بها.
ويمنح النص للشباك صلاحية البت في أهلية المشاريع للاستفادة من المزايا الاستثمارية، ومنح هذه المزايا ومتابعتها، مع السهر على احترام المستثمرين لالتزاماتهم ومراقبة تقدم المشاريع، بما في ذلك عن طريق الزيارات الميدانية، وتسليم الوثائق اللازمة لإنجاز الاستثمارات واستغلالها.
كما يتكفل بمعالجة شكاوى وتظلمات المستثمرين، باستثناء الطعون، ويمارس حق الشفعة باسم الدولة على الأملاك العقارية الخاصة القابلة لاحتضان مشاريع استثمارية، وفقاً للأحكام القانونية ذات الصلة.
ويمتد اختصاص الشباك إلى تحديد الاستثمارات المؤهلة للاستفادة من العقار الاقتصادي، مع مراعاة طبيعة الأنشطة الاقتصادية واحتياجات التنمية المحلية والوطنية وأدوات التعمير، فضلاً عن التنسيق مع القطاعات المعنية لتوجيه العقار المتاح وتهيئته عبر الهيئات العمومية المختصة في المجالات الصناعية والسياحية والحضرية.
ويهدف هذا التنظيم إلى تجميع الإجراءات المرتبطة بالاستثمار ضمن هيئة واحدة، بما من شأنه تقليص التعقيدات الإدارية وتحسين مرافقة المستثمرين، مع تعزيز متابعة المشاريع وضمان احترام الالتزامات المرتبطة بإنجازها واستغلالها.



