
وقّع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على القانون رقم 26-13 المعدّل والمتمّم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات، والمتضمن تشديد العقوبات على جرائم خطيرة، من بينها اختطاف الأطفال والاعتداء عليهم وإضرام الحرائق العمدية في حالات محددة، وفق ما ورد في العدد 72 من الجريدة الرسمية.
وبموجب تعديل المادة 291، تصل العقوبة إلى الإعدام في حق كل من يخطف طفلاً بأي وسيلة كانت، أو يعذبه، أو يعتدي عليه جنسياً، أو ينكل به، مع استبعاد استفادة المدانين بهذه الأفعال من الظروف المخففة المنصوص عليها قانوناً.
وفي إطار حماية الثروة الغابية، نصت المادة 395 مكرر على عقوبة الإعدام لكل من يضرم النار عمداً في الغابات أو الغيضات أو الحقول، سواء كانت مزروعة أو غير مزروعة، أو في الأشجار ومقاطعها والأخشاب المكدسة داخل الغابات.
كما حددت المادة 396 عقوبة الحبس من عشر إلى عشرين سنة لإضرام النار عمداً في محاصيل قائمة أو قش أو أعشاب أو محاصيل موضوعة في أكوام أو رزم، إذا كانت مملوكة للغير، وفقاً للشروط الواردة في النص القانوني.
واستحدث القانون المواد 396 مكرر 1 و396 مكرر 2 و396 مكرر 3، لتوسيع نطاق التجريم وتشديد العقوبات المرتبطة بالحرائق العمدية في ظروف محددة. وتنص المادة 396 مكرر 1 على عقوبة الإعدام عندما تُضرم النار عمداً في أملاك عمومية أو خاصة في حالات مشددة، من بينها ارتكاب الفعل بإيعاز من دولة أو طرف أجنبي أو لصالحهما، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر أو نشاط جماعة إجرامية منظمة.
وتشمل هذه الحالات أيضاً الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العموميين أو الوحدة الوطنية أو استقرار المؤسسات وسيرها العادي أو الاقتصاد الوطني، أو تتسبب في الإضرار بالبيئة والتوازن البيئي والثروات الغابية والنباتية والحيوانية والزراعية.
وامتد التشديد، بموجب المادة 396 مكرر 2، إلى التحريض على هذه الأفعال أو تشجيعها أو تمويلها أو تدبيرها أو المساهمة في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها بأي وسيلة، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي. كما استبعدت المادة 396 مكرر 3 تطبيق الظروف المخففة على المدانين بالأفعال التي تشملها الأحكام المعنية.
وفي سياق متصل، عدّل القانون أحكام المادة 399، لتصل العقوبة إلى الإعدام في الحالات المحددة بالمواد 395 و396 و396 مكرر و397 و398، إذا أدى الحريق العمدي إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص.
وتكرّس هذه التعديلات تشديد الردع القانوني ضد الاعتداءات الخطيرة على الأطفال والحرائق العمدية التي تهدد الأرواح والممتلكات، مع توسيع نطاق المسؤولية الجزائية ليشمل، وفق الحالات المحددة في القانون، المحرضين والممولين والمساهمين في هذه الجرائم.



