
دعا الهلال الأحمر الجزائري، اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر واتباع التدابير الوقائية الصحية، على خلفية انتشار معلومات حول فيروس “هانتا” المرتبط أساساً بالقوارض، والذي يمكن أن ينتقل إلى الإنسان في البيئات غير النظيفة.
وأوضح الهلال الأحمر أن الفيروس ينتقل عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن يتواجد فيها الفئران والقوارض، خصوصاً في البيئات المغلقة أو غير المهيأة، مشيراً إلى أن هذا الفيروس قد يسبب أمراضاً خطيرة تمس الجهازين التنفسي والكُلوي في بعض الحالات.
وحسب المعطيات الطبية، تظهر أعراض الإصابة بفيروس هانتا خلال فترة تتراوح بين يوم واحد وخمسة أسابيع بعد التعرض المحتمل للفيروس، وتشمل أعراضه الأولية ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، صداعاً شديداً، آلاماً عضلية، سعالاً، وضيقاً في التنفس، بينما قد تتطور الحالات الخطيرة إلى فشل تنفسي أو كلوي يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وفي إطار الوقاية، شدد الهلال الأحمر الجزائري على أهمية تنظيف الأماكن المعرضة لتواجد القوارض بشكل دوري، وحفظ المواد الغذائية داخل حاويات محكمة الإغلاق، والتخلص من النفايات والأعشاب الطويلة المحيطة بالمنازل، مع تجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها، والحرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
وأكدت الهيئة أنه لا يوجد حالياً علاج مضاد مباشر لفيروس هانتا، حيث يقتصر التكفل الطبي على تخفيف الأعراض وتقديم الدعم الصحي للمصابين، من خلال الراحة، تعويض السوائل، توفير الأكسجين عند الحاجة، والمتابعة الطبية الدقيقة في المستشفيات خاصة في الحالات المتقدمة.
كما شدد الهلال الأحمر على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأساسية لتجنب الإصابة، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الصحية البسيطة والفعالة، باعتبار أن “المعرفة والوعي يشكلان خط الدفاع الأول ضد أي خطر صحي”.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المتابعة الدولية لهذا الفيروس النادر، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية عدداً محدوداً من الحالات المؤكدة عالمياً، مع تسجيل وفيات في بعض الحالات، إضافة إلى رصد حالات اشتباه في عدد من الدول، ما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والوقاية.




