الأولىالحدث

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر

في زيارة رسمية وُصفت بالتاريخية، حلّ بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، اليوم الإثنين، بالجزائر، حيث حظي باستقبال رسمي من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، سواء بمطار هواري بومدين الدولي أو بمقر رئاسة الجمهورية، وسط حضور رسمي رفيع المستوى ومراسم بروتوكولية مميزة عكست أهمية الحدث.
وشهدت الزيارة لحظة بارزة تمثلت في إجراء محادثات ثنائية بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وبابا الفاتيكان، جرت على هامش الاستقبال الرسمي داخل القاعة الشرفية بمطار هواري بومدين الدولي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم السلام والتفاهم في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وقد استقبل رئيس الجمهورية ضيف الجزائر بحفاوة رسمية، بحضور السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، وعدد من أعضاء الحكومة يتقدمهم الوزير الأول، إضافة إلى الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في مشهد يعكس البعد الرسمي والاستراتيجي للزيارة.
وجرت مراسم الاستقبال وسط أجواء احتفالية، حيث أُطلقت 21 طلقة مدفعية ترحيبًا بقدوم البابا، قبل الاستماع إلى النشيدين الوطنيين الجزائري والفاتيكاني، واستعراض تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي التي أدت التحية الشرفية، في لحظة بروتوكولية مهيبة.
كما قام البابا ليون الرابع عشر بمصافحة كبار المسؤولين في الدولة الحاضرين، فيما صافح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الوفد المرافق له، في أجواء اتسمت بالود والاحترام المتبادل.
وتندرج هذه الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى الجزائر، في إطار تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ ثقافة السلام والتعايش، حيث حملت تصريحات البابا ورسائله خلال مختلف محطات الزيارة إشادة واضحة بالدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد البابا ليون أن الجزائر، بما تملكه من عمق تاريخي وحضاري وجذور ثقافية راسخة، إضافة إلى طموحات شبابها، قادرة على مواصلة إسهامها في ترسيخ الاستقرار والحوار داخل المجتمع الدولي وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مشددًا على أن احترام الاختلاف وبناء الجسور بين الشعوب هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة.
وبذلك، شكلت زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر محطة دبلوماسية وروحية مهمة، جمعت بين البعد الرسمي والحوار الإنساني، ورسخت رسائل واضحة تدعو إلى تعزيز السلام، وبناء عالم أكثر عدلاً وتعاونًا بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى