
الجزائر – أشرف رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، يوم السبت 4 جويلية 2026، بقصر الشعب، على مراسم الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة لعدد من ضباط وإطارات الجيش الوطني الشعبي، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
ويجسد هذا الموعد السنوي العناية التي توليها الدولة للمؤسسة العسكرية، وتقديرها للجهود التي يبذلها مستخدمو الجيش الوطني الشعبي في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، ومواصلة أداء مهامهم الدستورية بكل احترافية.
وخلال الحفل، أشرف رئيس الجمهورية، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، على مراسم تقليد الرتب، حيث تمت ترقية عدد من الضباط العمداء إلى رتبة لواء، وعدد من العقداء إلى رتبة عميد، إلى جانب ترقيات أخرى في صفوف الضباط السامين، فضلاً عن إسداء أوسمة لعدد من الإطارات العسكرية والمستخدمين المدنيين العاملين بوزارة الدفاع الوطني.
وشهدت المراسم حضور كبار المسؤولين في الدولة، يتقدمهم رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، ورئيسة المحكمة الدستورية، إلى جانب أعضاء من الحكومة، ومستشارين لدى رئاسة الجمهورية، وعدد من كبار قادة وإطارات الجيش الوطني الشعبي.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة أن تنظيم هذا الحفل بالتزامن مع الاحتفال بعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية يعكس الارتباط الوثيق بين الجيش الوطني الشعبي وتاريخ الجزائر المجيد، باعتباره الامتداد الطبيعي لجيش التحرير الوطني، الذي صنع ملحمة التحرير بتضحيات جسام.
كما أعرب الفريق أول عن شكره لرئيس الجمهورية على إشرافه على هذا الحفل، معتبراً أن هذه الرعاية السامية تمثل حافزاً لمواصلة العمل والتفاني في أداء الواجب، ومواصلة تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي بما يواكب مختلف التحديات.
وأشار إلى أن هذا الموعد السنوي يجسد الوفاء لرسالة الشهداء ومبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة، مؤكداً أن الجيش الوطني الشعبي سيبقى وفياً لواجبه الدستوري في الدفاع عن الوطن وحماية سيادته ووحدته الترابية، مع التمسك بالمبادئ الجمهورية والثوابت الوطنية.
وأوضح الفريق أول أن الجزائر تمكنت، بفضل ما تحقق من استقرار وإرادة سياسية، من تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، وترسيخ موقعها كشريك موثوق وعامل استقرار في محيطها، مشيراً إلى أن الجيش الوطني الشعبي يساهم في هذا المسار من خلال توفير الظروف الأمنية الملائمة لمرافقة التنمية الاقتصادية ودعم المشاريع الاستراتيجية للدولة.
كما أبرز أن المؤسسة العسكرية تواصل تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز الصناعة العسكرية الوطنية، بما يكرس الاستقلالية الوطنية ويعزز القدرات الصناعية للبلاد وفق رؤية تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وفي ختام الحفل، هنأ الفريق أول الإطارات الذين شملتهم الترقيات والأوسمة، متمنياً لهم المزيد من النجاح والتوفيق في أداء مهامهم، ومؤكداً استمرار الجيش الوطني الشعبي في أداء رسالته النبيلة خدمة للوطن والشعب.
ويؤكد هذا الحفل السنوي المكانة المحورية التي يحتلها الجيش الوطني الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، باعتباره الضامن لحماية السيادة الوطنية وصون أمن البلاد واستقرارها، والمساهم الفاعل في مسيرة بناء الجزائر الجديدة.




