
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، مساء الخميس بالجزائر العاصمة، على حفل تخرج أولى دفعات الطلبة الذين تلقوا تكوينهم باللغة الإنجليزية بجامعة الجزائر 3 “إبراهيم سلطان شيبوط”، في خطوة جديدة تعكس توجه قطاع التعليم العالي نحو توسيع استخدام اللغة الإنجليزية ومواكبة المعايير الأكاديمية الدولية.
واحتضنت كلية علوم الإعلام والاتصال مراسم التخرج، بحضور مسؤولي الجامعة وممثلي عدد من المؤسسات الوطنية، إلى جانب الأساتذة وأولياء الطلبة، حيث تم تكريم الطلبة المتفوقين في مختلف التخصصات التي اعتمدت اللغة الإنجليزية كلغة للتكوين.
وأكد الوزير كمال بداري، في كلمته بالمناسبة، أن تخرج أولى الدفعات المكونة باللغة الإنجليزية في تخصصات علوم الإعلام والاتصال، والعلوم السياسية، وعلوم الاقتصاد والتسيير، والأنشطة البدنية والرياضية، يمثل محطة مهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعميم استعمال اللغة الإنجليزية داخل الجامعات والمعاهد الجزائرية.
وأوضح أن هذه الدفعات تشكل اللبنة الأولى في مسار توسيع التكوين باللغة الإنجليزية، باعتبارها لغة العلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، وأداة أساسية لتعزيز الحركية الطلابية والانفتاح على الجامعات العالمية، بما يسهم في رفع مستوى الجامعة الجزائرية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وأضاف الوزير أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لبناء جزائر حديثة قائمة على المعرفة والابتكار، وإعداد طالب جامعي يمتلك الكفاءات العلمية واللغوية التي تؤهله لمواكبة التطورات العالمية والمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية.
وأشار بداري إلى أن هذه الدفعات تمثل نواة لجامعة جزائرية عصرية من الجيل الرابع، قادرة على الاستجابة لمتطلبات المجتمع والاقتصاد الوطني، وتجسيد السياسات العمومية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
من جهته، هنأ مدير جامعة الجزائر 3، خالد رواسكي، الطلبة المتخرجين، داعيًا إياهم إلى مواصلة مسارهم العلمي والبحثي، والتمسك بقيم النزاهة والاجتهاد والابتكار، بما يؤهلهم للنجاح والتميز في حياتهم المهنية والأكاديمية.
وعبر الطلبة المتخرجون عن اعتزازهم بكونهم أول دفعات تلقت تكوينًا كاملاً باللغة الإنجليزية، مؤكدين أن هذه التجربة فتحت أمامهم آفاقًا جديدة في مجالات الدراسة والبحث والعمل، كما أعربوا عن شكرهم لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وللطواقم البيداغوجية التي رافقتهم طوال فترة التكوين.
ويُعد هذا التخرج خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح التعليم العالي في الجزائر، الهادف إلى تحسين جودة التكوين، وتطوير الكفاءات اللغوية للطلبة، وتعزيز تنافسية الجامعة الجزائرية على المستويين الإقليمي والدولي.




