الأولىدولي

تصعيد عسكري واسع في لبنان وسط غارات مكثفة وتوتر دبلوماسي متزايد

وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في لبنان خلال الساعات الماضية، في تصعيد خطير يتزامن مع تحركات ومفاوضات دبلوماسية ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، وفق ما أفادت به وكالة الإعلام اللبنانية.

وأوضحت المصادر أن بلدة دير الزهراني تعرضت منتصف ليلة أمس لسلسلة غارات جوية نفذها الطيران الحربي، استهدفت حي العرب القريب من مبنى البلدية، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى، في حصيلة وُصفت بالمأساوية.

كما شملت الغارات بلدة القصيبة ومحيط المعرض الأوروبي في منطقة الزهراني، إضافة إلى استهداف بلدتي الشرقية ويحمر الشقيف، في وقت وجّهت فيه القوات الإسرائيلية إنذارات عاجلة للسكان في مناطق جنوب نهر الزهراني وبلدة برج الشمالي بضرورة الإخلاء، وسط قصف مكثف طال بلدات حبوش وجبشيت وكفررمان وكفرجوز.

وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الإسرائيلية توسيع نطاق عملياتها العسكرية في جنوب لبنان لتشمل مناطق إضافية، بعد تجاوز نهر الليطاني وتنفيذ عمليات واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، حيث جرى الحديث عن السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية، وهو ما أثار تحذيرات من جهات لبنانية رسمية بشأن احتمال تعرض معالم أثرية للتدمير.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام هذا التصعيد بأنه “خطير وغير مسبوق” خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية بينه وبين رئيس الجمهورية جوزيف عون بهدف التوصل إلى وقف سريع ومستدام لإطلاق النار.

وأضاف سلام أن ما يجري يمثل سياسة تدمير واسعة تطال المدن والبلدات والبنى التحتية، وتؤدي إلى تهجير جماعي للسكان، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال العقاب الجماعي بحق المدنيين.

وأكد المسؤول اللبناني أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلى تحقيق الأمن أو الاستقرار، داعياً إلى وقف التصعيد وتغليب الحلول السياسية.

وفي المقابل، شدد سلام على أن خيار المفاوضات يبقى مطروحاً باعتباره الطريق الأقل كلفة على البلاد، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي أسفرت منذ بداية الحرب عن سقوط 3371 قتيلاً، بحسب ما أعلنته مصادر رسمية لبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى