الأولىدولي

تحذيرات في المغرب من اتساع الهوة بين المخزن والشارع بسبب التطبيع مع الكيان الصهيوني

تتصاعد التحذيرات في المغرب من اتساع الفجوة بين النظام الحاكم والشارع، على خلفية استمرار مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني، واستضافة عسكريين إسرائيليين وتنظيم معارض للأسلحة الصهيونية، في وقت تتواصل فيه الحرب على الفلسطينيين. وترى منظمات وفعاليات مناهضة للتطبيع أن هذا المسار يثير مخاوف سياسية واجتماعية، ويزيد من حدة الرفض الشعبي للاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال.

وفي هذا السياق، حذّر أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، والناشط السياسي والباحث في علم الاجتماع، من تداعيات اتفاقيات التطبيع، واصفاً توقيعها بأنه «خطيئة سياسية وتاريخية كبرى»، وداعياً إلى إسقاط التطبيع، معتبراً أن ذلك يمثل، وفق موقفه، ضرورة لتفادي تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد.

وأشار ويحمان إلى أن خطورة هذه الاتفاقيات لا تقتصر على مضمونها، بل تمتد إلى آثارها الرمزية والنفسية والسياسية داخل المجتمع المغربي، موضحاً أنها ساهمت، بحسب تقديره، في نقل العلاقات مع الكيان الصهيوني من الاتصالات المحدودة والسرية إلى التعامل العلني والمؤسساتي، قبل أن تتوسع إلى قطاعات متعددة، بما فيها الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وفي قطاع التعليم، حذّرت لجنة مناهضة التطبيع التربوي والتأطير والدراسات في المغرب، في بيان لها، من محاولات إدخال التطبيع إلى المؤسسات التعليمية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على المدرسة المغربية باعتبارها فضاءً لترسيخ قيم التضامن والحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان، بعيداً عن أي شراكات أو برامج ترى اللجنة أنها قد تساهم في تلميع صورة الاحتلال الإسرائيلي.

وعبّرت اللجنة عن رفضها القاطع لتحويل التربية إلى وسيلة للتطبيع، في وقت تتعرض فيه المدارس الفلسطينية للتدمير ويُحرم فيه الأطفال الفلسطينيون من حقهم في التعليم، محذرة من تداعيات أي اختراق يستهدف هذا القطاع الحيوي.

كما دعت إلى رصد ومناهضة مختلف أشكال التطبيع التربوي والثقافي والأكاديمي، ورفض الاتفاقيات والأنشطة التي تعتبرها مساهمة في تقديم الكيان الصهيوني بوصفه طرفاً عادياً داخل المجال التعليمي، مجددة تمسكها بضرورة إبقاء المؤسسات التعليمية المغربية بعيدة عن مسارات التطبيع مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى