الأولىالحدث

السعيد سعيود: الهوية الرقمية ركيزة أساسية لتحديث الإدارة الجزائرية وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن التحول الرقمي أصبح خياراً استراتيجياً وسيادياً لبناء دولة عصرية، مشدداً على أهمية تطوير منظومة وطنية متكاملة للهوية الرقمية، تضمن تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز حماية البيانات الشخصية وصون السيادة الرقمية.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ«الإدارة في مواجهة تحدي الهوية الرقمية بين الرهان الخدماتي ومتطلبات الحماية الرقمية»، حيث أوضح أن الرقمنة لم تعد تقتصر على تحديث الإجراءات الإدارية، بل أصبحت وسيلة أساسية لرفع كفاءة الإدارة وتبسيط الخدمات وتقريبها من المواطن، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي وعصرنة المرفق العمومي.

وشدد سعيود على أن نجاح هذا المسار لا يُقاس بمجرد رقمنة الإجراءات، وإنما بمدى انعكاسه الإيجابي على حياة المواطنين، من خلال ضمان الشفافية والسرعة والفعالية، وتكريس العدالة في الاستفادة من الخدمات العمومية، إلى جانب تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

وأشار الوزير إلى أن الهوية الرقمية تمثل عنصراً محورياً في بناء علاقة جديدة بين المواطن والإدارة، باعتبارها أساساً لتوفير الخدمات عن بُعد وتأمين المعاملات الرقمية وضمان موثوقيتها، مؤكداً ضرورة حماية البيانات الشخصية وتأمين الأنظمة المعلوماتية في ظل المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أبرز سعيود الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل في ضمان الهوية القانونية للمواطن، من خلال منظومة الحالة المدنية وإصدار وثائق الهوية والتنقل والإشراف على الجماعات المحلية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء هوية رقمية موثوقة وآمنة.

كما أكد أن تطوير هذه المنظومة يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات، بالتعاون مع المحافظة السامية للرقمنة، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية للرقمنة، بما يسمح بتوحيد الرؤى والمعايير وتكامل المسؤوليات على المستويين المركزي والمحلي، مع الاستثمار في الكفاءات الوطنية والموارد البشرية المؤهلة.

وختم وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على أن الثقة تشكل أساس الإدارة الرقمية الناجحة، وأن ترسيخها يتطلب توفير ضمانات حقيقية لحماية حقوق المواطنين ومعطياتهم الشخصية، معرباً عن أمله في أن يفضي الملتقى إلى توصيات عملية قابلة للتجسيد، تسهم في بناء إدارة عصرية وفعالة وآمنة، وتعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى