
رغم الهزيمة القاسية التي تلقاها المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين بنتيجة (3-0) في كأس العالم 2026، لا يزال المدرب Vladimir Petkovic متمسكاً بخياراته ومؤمناً بقدرة فريقه على العودة في المنافسة خلال المباريات المقبلة.
واعترف المدرب البوسني بوجود أخطاء واضحة خلال المواجهة، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي وترك مساحات واسعة أمام نجوم المنتخب الأرجنتيني، وهو ما استغله اللاعبون بقيادة ليونيل ميسي لحسم اللقاء بسهولة نسبية. ومع ذلك، شدد بيتكوفيتش على أن التركيز الآن يجب أن ينصب على تصحيح الأخطاء والاستعداد الجيد للمواجهة القادمة أمام الأردن.
ويخوض المنتخب الجزائري مباراة مهمة أمام الأردن في سان فرانسيسكو، يوم الاثنين 22 جوان، في لقاء يعتبر حاسماً في مسار “الخضر” داخل المجموعة، خاصة بعد البداية غير الموفقة في البطولة. وقد بدأ الطاقم الفني فعلياً في تحليل أداء المنتخب الأردني من أجل وضع خطة لعب أكثر توازناً تمنح الجزائر فرصة حقيقية لتحقيق أول فوز في المونديال.
وبحسب المعطيات، فإن الجهاز الفني لم يتأثر بالانتقادات التي طالت التشكيلة الأساسية، حيث أكد بيتكوفيتش أن اختياراته مبنية على الجاهزية البدنية والمستوى الذي يراه خلال التدريبات، مشيراً إلى أنه يتحمل كامل مسؤولية قراراته الفنية دون تراجع.
كما كشف محيط المنتخب أن الطاقم الفني بدأ دراسة دقيقة لمباراة الأردن ضد النمسا، من أجل فهم نقاط القوة والضعف لدى المنافس، استعداداً لوضع “خطة إنقاذ” في المباراة المقبلة.
وفي سياق آخر، أثار مستقبل المدرب مع المنتخب الجزائري جدلاً واسعاً بعد تجديد عقده قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث ربط البعض استمرار المشروع بنتائج الفريق في البطولة. غير أن التقارير تشير إلى أن عقده يتضمن شروطاً محددة في حال الفسخ، مع تعويض مالي محدود نسبياً، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في الاستقرار الفني على المدى الطويل.
ورغم العروض التي تلقاها قبل تجديد عقده، من بينها عرض مهم من الاتحاد البولندي، فإن بيتكوفيتش اختار البقاء مع الجزائر، مؤكداً أنه يفضل المشروع الرياضي والعمل على بناء منتخب تنافسي يعتمد على جيل شاب يمتلك إمكانات كبيرة.
ويأمل الشارع الجزائري أن تنعكس هذه الثقة على أرضية الميدان، وأن ينجح المنتخب في تجاوز خيبة البداية والعودة بقوة في بقية مشواره داخل كأس العالم 2026.




