
استقبل الوزير الأول، سيفي غريب، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بقصر الحكومة، نائب رئيس البنك الدولي المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عصمان ديون، في لقاء خُصص لبحث واقع التعاون بين الجزائر وهذه المؤسسة المالية الدولية، واستعراض آفاق تطوير الشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وخلال المحادثات، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم بين الجزائر والبنك الدولي، لاسيما في مجال برامج الدعم الفني وبناء القدرات، التي تساهم في مرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الأداء المؤسساتي وتعزيز الخبرات والإمكانات اللازمة لتنفيذ البرامج التنموية.
كما شكل اللقاء فرصة لاستعراض الحركية الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الجزائر، في ظل الإصلاحات الهيكلية العميقة التي باشرتها السلطات العمومية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرامية إلى تحديث المنظومة الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسمح بتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على استقطاب المشاريع المنتجة.
وتطرق الطرفان كذلك إلى البرامج الاستثمارية الطموحة التي أطلقتها الجزائر، والمشاريع المهيكلة المندمجة الجاري إنجازها في عدد من القطاعات، والتي تندرج ضمن رؤية تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني، وتقليص التبعية لقطاع المحروقات، من خلال توسيع مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى في خلق الثروة ودعم النمو الاقتصادي.
وتبرز أهمية هذه المحادثات في ظل توجه الجزائر نحو تعزيز شراكاتها مع المؤسسات المالية الدولية، والاستفادة من خبراتها الفنية في مرافقة الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع التنمية، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، ويعزز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ويعكس اللقاء حرص الجزائر والبنك الدولي على مواصلة التعاون وتطوير مجالات الشراكة، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، ويساهم في دعم المشاريع التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



