
تواصلت بجامعة أحمد دراية بولاية أدرار أشغال الملتقى الوطني الموسوم «الجامعة في صلب مشروع الحوكمة الرشيدة… من إنتاج المعرفة إلى تكريس النزاهة»، من خلال سلسلة من الجلسات العلمية والمداخلات الأكاديمية التي سلطت الضوء على دور الجامعة في الوقاية من الفساد ومكافحته، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة داخل المؤسسات الجامعية ومختلف قطاعات المجتمع.
وشهدت الجلسات العلمية تقديم مداخلة افتتاحية بعنوان «دور الجامعة في مكافحة الفساد»، ألقاها الأستاذ عبد المجيد قدي، عضو مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، تناول فيها أهمية المؤسسة الجامعية في نشر الوعي وترسيخ ثقافة النزاهة، باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة وتكوين الكفاءات وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية.
كما قدم البروفيسور حمزة خضري، عضو مجلس السلطة العليا، مداخلة حول مخاطر الفساد في الصفقات العمومية، مسلطًا الضوء على أهمية تعزيز آليات الرقابة والشفافية واحترام القواعد القانونية والمؤسساتية، بما يساهم في الحد من التجاوزات وحماية المال العام.
وتضمنت الجلستان العلميتان مداخلات متنوعة شارك فيها أساتذة وباحثون وممثلون عن مجلس قضاء أدرار، حيث ناقشوا عددًا من القضايا المرتبطة بالحوكمة الرشيدة، من بينها استقلالية القضاء ودوره في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وأخلاقيات المهنة الجامعية باعتبارها آلية للوقاية من الفساد الأكاديمي في الجزائر.
كما شملت النقاشات موضوع التصريح بالممتلكات ودوره في تكريس مبادئ النزاهة والوقاية من تضارب المصالح، إلى جانب بحث دور الإعلام الرقمي الجامعي في تعزيز الشفافية، وتطوير آليات التواصل والمساءلة داخل المؤسسات الجامعية.
وعلى هامش الملتقى، نُظمت جلسة علمية افتراضية بمشاركة عدد من المتدخلين عن بُعد، خُصصت لمناقشة موضوعات ذات صلة بترسيخ قيم النزاهة والشفافية، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما أتاح توسيع دائرة المشاركة العلمية وتبادل الخبرات والرؤى حول سبل الوقاية من الفساد.
وتؤكد هذه المبادرة العلمية أهمية إشراك الجامعة في الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الفساد، ليس فقط من خلال البحث العلمي وإنتاج المعرفة، وإنما أيضًا عبر تكوين أجيال واعية بأهمية احترام القانون وأخلاقيات الممارسة المهنية والأكاديمية.
ويبرز الملتقى توجهًا نحو جعل المؤسسة الجامعية شريكًا فاعلًا في ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية، والمساهمة في بناء بيئة مؤسساتية تقوم على المسؤولية والحوكمة الرشيدة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويدعم جهود الوقاية من الفساد ومكافحته.



