الأولىالاقتصاد

الجزائر وهولندا تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع المحروقات وتوسيع الاستثمارات والتعاون التكنولوجي

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، بمقر دائرته الوزارية، وزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، توم بيرندسن (Tom Berendsen)، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، في إطار مساعي البلدين لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية، لاسيما في قطاع المحروقات والطاقة.

وجرى اللقاء بحضور سفيري البلدين لدى الجزائر وهولندا، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، عبد القادر شرفاوي، إلى جانب عدد من إطارات الجانبين، حيث شكلت المحادثات فرصة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية وبحث آفاق تطويرها، من خلال استغلال الإمكانات المتاحة وتوسيع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة والشراكات الصناعية والتكنولوجية.

وفي هذا السياق، أشاد الطرفان بالديناميكية الإيجابية التي تشهدها علاقات التعاون بين الشركات الجزائرية والهولندية، خاصة في مجال تسويق المحروقات، بما يشمل النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية المكررة وغاز البترول المميع (GPL)، إلى جانب الغاز الطبيعي المسال (GNL). كما أكدا ضرورة مواصلة تعزيز هذه المبادلات وتوسيع التعاون ليشمل مجالات التكرير والبتروكيمياء وحماية البيئة والتكوين وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيات الحديثة.

وتطرقت المحادثات كذلك إلى فرص تكثيف الاستثمارات المشتركة في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير البنى التحتية المرتبطة بصناعة المحروقات، حيث قدم محمد عرقاب عرضاً حول برامج تطوير القطاع في الجزائر، مستعرضاً مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأجنبية، وداعياً المؤسسات الهولندية إلى تعزيز حضورها في السوق الجزائرية والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها القطاع، لاسيما من خلال المشاركة في جولة العطاءات الجزائرية لسنة 2026 (Algeria Bid Round 2026).

كما حظيت الشراكة التكنولوجية باهتمام خاص خلال اللقاء، من خلال بحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات الجزائرية والهولندية، بالتنسيق مع الوكالة الهولندية لريادة الأعمال (RVO) ومجمع سوناطراك وفروعه، بهدف تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تدعم تحديث صناعة النفط والغاز.

ومن جهة أخرى، بحث الجانبان آفاق التعاون في تطوير التكنولوجيات منخفضة الكربون، وتقليص البصمة الكربونية وخفض الانبعاثات الناتجة عن المنشآت النفطية والغازية، إلى جانب اعتماد حلول وتقنيات نظيفة في سلاسل الإمداد. كما ناقشا إمكانية التعاون في صناعة المعدات والتجهيزات الخاصة بقطاع المحروقات، بما يسهم في دعم النسيج الصناعي الوطني وتعزيز الإدماج المحلي.

ويعكس هذا اللقاء إرادة الجزائر وهولندا في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، من خلال الانتقال نحو شراكات استثمارية وصناعية وتكنولوجية أكثر تنوعاً، بما يدعم تطوير قطاع المحروقات الجزائري ويعزز فرص نقل التكنولوجيا والخبرات ويفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات الاقتصادية في البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى