الجزائر تعزز حضورها الدولي في مكافحة الفساد من فيينا.. توافق أممي يمهد لإطلاق مرحلة جديدة من استعراض التنفيذ سنة 2027

تواصل السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، رفقة الوفد الجزائري، مشاركتها في أشغال الدورة السابعة عشرة المستأنفة الثانية لفريق استعراض التنفيذ، المنعقدة بمركز فيينا الدولي بالنمسا، في إطار الاجتماعات المشتركة مع فريق الخبراء المعني بتعزيز التعاون الدولي والفريق العامل المختص باسترداد الموجودات، ضمن جهود تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتطوير آليات التعاون بين الدول.
وشهد اليوم الثالث من الاجتماعات تنظيم حلقة نقاش متخصصة حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين هيئات مكافحة الفساد ووحدات الاستعلام المالي، تنفيذاً للقرار 8/11 الصادر عن مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، حيث شكلت هذه الجلسة فرصة لتبادل التجارب والخبرات بشأن تطوير آليات تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق المؤسساتي في مواجهة جرائم الفساد وتبييض الأموال.
وفي هذا السياق، تبرز التجربة الجزائرية من خلال اتفاقية التعاون التي تجمع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بخلية معالجة الاستعلام المالي، والتي تهدف إلى دعم التنسيق وتكامل الأدوار بين الهيئات المعنية، بما يعزز فعالية جهود الكشف عن الجرائم المالية ومكافحتها.
كما تطرقت الأشغال إلى موضوع المساعدة التقنية، من خلال حلقة نقاش تناولت جوانب محددة من الفصل الرابع المتعلق بالتعاون الدولي، والفصل الخامس الخاص باسترداد الموجودات، وهما من المحاور الأساسية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بالنظر إلى أهميتهما في تعزيز التعاون القضائي والمؤسساتي بين الدول، وتسهيل استرجاع الأموال والأصول المتأتية من ممارسات الفساد.
ومن أبرز النتائج التي حققتها الاجتماعات، التوصل إلى توافق بشأن مجموعة من الوثائق المتعلقة بالمرحلة الثانية من آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، وتشمل قائمة التقييم الذاتي المرجعية، والجدول الزمني النموذجي، والمخطط المبسط للتقارير القطرية، حيث تقرر عرض هذه الوثائق على الدورة الاستثنائية لمؤتمر الدول الأطراف يوم الجمعة 06 نوفمبر، قصد اعتمادها رسمياً، تمهيداً لإطلاق استعراضات المرحلة الثانية خلال سنة 2027.
وتعكس هذه المشاركة حرص الجزائر على مواصلة تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالشفافية ومكافحة الفساد، وتأكيد التزامها بتنفيذ أحكام الاتفاقية الأممية، من خلال انخراطها الفعّال في آلية استعراض التنفيذ بصفتها دولةً خاضعة للاستعراض ودولةً مشاركة في استعراض تجارب الدول الأخرى، بما يدعم تبادل الخبرات وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والتعاون الدولي.



