
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم السبت 7 مارس 2026، اجتماعًا لمجلس وزاري مشترك خُصص لعرض الاستراتيجية الوطنية لإدارة الأخطار الكبرى للفترة الممتدة إلى غاية سنة 2035، والتي أُعدّت من قبل خبراء وطنيين تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، في إطار مساعي الدولة لتعزيز قدراتها في مجال الوقاية من الكوارث الطبيعية والتقليل من آثارها.
وتمثل هذه الاستراتيجية خطوة هامة نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر الكبرى، حيث تعتمد في تنفيذها على مخططات عمل سنوية تتضمن أهدافًا واضحة ومؤشرات دقيقة للمتابعة، مع تحديد مسؤوليات كل قطاع حكومي لضمان التنسيق الفعّال بين مختلف الهيئات المعنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الالتزام بالمعايير الدولية، لاسيما إطار عمل سينداي للحد من مخاطر الكوارث الذي اعتمدته الأمم المتحدة كمرجع عالمي يهدف إلى تقليص الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكوارث، وتعزيز قدرة الدول على التكيف مع مختلف التحديات المرتبطة بالمخاطر الطبيعية والبيئية.
كما تشكل هذه الاستراتيجية لبنة أساسية في مسار تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من أخطار الكوارث والتكفل بآثارها، حيث تأتي مكملة للقانون الجديد المتعلق بالوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة، والذي صدر سنة 2024، ويهدف إلى تنظيم جهود الدولة في هذا المجال وتكريس مقاربة استباقية قائمة على الوقاية والجاهزية.
وتسعى السلطات العمومية من خلال هذه الاستراتيجية إلى رفع مستوى القدرات الوطنية في مواجهة مختلف الأخطار، سواء كانت طبيعية مثل الزلازل والفيضانات والحرائق، أو تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية، مع تعزيز آليات التنسيق والتدخل السريع بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.
كما تركز هذه الرؤية الجديدة على تطوير وسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين، إلى جانب تحسين قدرات التدخل والاستجابة السريعة عند وقوع الكوارث، بما يضمن الحد من الخسائر البشرية والمادية وحماية الممتلكات والبنى التحتية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز جاهزية الجزائر لمواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالمخاطر الكبرى، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى حماية المواطنين ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.




