
اختتمت، مساء الخميس بالجزائر العاصمة، فعاليات الطبعة الثانية عشرة من المهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الأندلسية “صنعة”، بتنظيم سهرة فنية أحيتها ثلاث جمعيات موسيقية من بجاية ومستغانم والجزائر العاصمة، وسط حضور جماهيري مميز.
واحتضنت حديقة قصر الثقافة “مفدي زكريا” السهرة الختامية، التي نشطتها فرق الأوركسترا التابعة لجمعيات “نغم” من بجاية، و”الفن الأصيل” من مستغانم، و”الجزيرة” من الجزائر العاصمة، بقيادة حسينو فضلي، وجيلالي بن بوزيان، وناصر حموش (باسيرو).
واستُهلت الأمسية، بحضور ممثل عن وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ المهرجان أحسن غيدا، ومصمم التظاهرة عبد القادر بن دعماش، بعرض فيلم وثائقي أبرز أهمية الحفاظ على الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية وصونها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وقدمت الجمعيات المشاركة باقة من الوصلات الموسيقية، من بينها مقطع “الخلاعة تعجبني” تكريماً للموسيقار الراحل صادق بجاوي، إلى جانب أعمال أخرى، أبرزها “ليش يا عذاب القلوب” و”قد كنت خاطر” من تأليف بشير مازوني.
وعقب السهرة الفنية، تلا محافظ المهرجان توصيات اللجنة المنظمة للندوة التحضيرية للقاء الوطني للموسيقى الكلاسيكية الجزائرية، والتي أكدت على ضرورة دعم التكوين والترويج لهذا الفن عبر الجمعيات والمدارس، مع الدعوة إلى إدراج الموسيقى الأندلسية ضمن البرامج التعليمية، وإنشاء قناة تلفزيونية متخصصة تُعنى بهذا التراث.
كما تم خلال الحفل تكريم عدد من رواد الموسيقى الأندلسية، من بينهم الراحلان عمار دريس وماماد بن شاوش، إلى جانب الأستاذ المكوّن بشير مازوني، تقديراً لإسهاماتهم في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي.
وشهدت الطبعة الثانية عشرة مشاركة 17 جمعية موسيقية تمثل سبع ولايات، في إطار جهود ترمي إلى حماية الموسيقى الأندلسية الجزائرية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.




