إنفانتينو والفيفا يردان بقوة على الانتقادات ويستعدان لمعركة جديدة

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ورئيسه جياني إنفانتينو في مواجهة مباشرة مع موجة الانتقادات المتزايدة التي تستهدف طريقة إدارة المؤسسة الكروية العالمية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول عدد من الملفات الحساسة والمثيرة للجدل.
وأصدر «فيفا» بيانًا شديد اللهجة، أكد من خلاله أن أي إجراءات مرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة لن تحظى بأي دعم أو أفضلية إذا لم تكن متوافقة بشكل كامل مع النظام الأساسي للاتحاد الدولي والقواعد الديمقراطية المعمول بها داخل المؤسسة.
ويأتي هذا الموقف في ظل جدل متزايد حول مشروع يتعلق بإمكانية منح مستثمرين من القطاع الخاص حصصًا مرتبطة ببطولة كأس العالم، وهو الملف الذي أثار انتقادات واسعة وفتح نقاشًا جديدًا حول مستقبل إدارة أكبر مسابقة كروية في العالم وطبيعة العلاقة بين كرة القدم والجهات الاستثمارية.
وأكد الاتحاد الدولي في بيانه أن المؤسسة ستواصل احترام القواعد والأنظمة التي تحكم عملها، مشددًا في الوقت نفسه على أن جياني إنفانتينو لا يزال يتمتع بالولاية التي منحتها له الاتحادات الأعضاء، في رسالة واضحة إلى منتقديه بأن رئاسته ما زالت تحظى بالشرعية المؤسسية.
الفيفا يرفض الاتهامات
ولم يكتفِ الاتحاد الدولي بالتأكيد على شرعية القيادة الحالية، بل شن هجومًا مباشرًا على عدد من المعلومات التي تم تداولها مؤخرًا، معتبرًا أنها تفتقر إلى الأدلة اللازمة.
ووصف «فيفا» بعض ما نشر في الفترة الأخيرة بأنه «ادعاءات غير مدعومة» و«مزاعم خاطئة بشكل واضح»، معتبرًا أن بعض المنشورات والتلميحات تهدف إلى التشكيك في ولاية إنفانتينو وإضعاف صورة المؤسسة التي يقودها.
ويعكس البيان حجم التوتر الذي بات يحيط بإدارة الاتحاد الدولي، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي من المنتظر أن تحدد مستقبل قيادة «فيفا» خلال السنوات القادمة.
إنفانتينو يستعد لولاية جديدة
ورغم تصاعد الانتقادات والجدل، لا يبدو أن إنفانتينو يفكر في التراجع، إذ يعمل بالفعل على التحضير للترشح لولاية رئاسية جديدة.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم يوم 18 مارس 2027، ما يعني أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات سياسية ورياضية مكثفة داخل أروقة الاتحادات القارية والوطنية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاق.
ويسعى إنفانتينو، الذي تولى رئاسة «فيفا» منذ عام 2016، إلى مواصلة مشروعه على رأس المؤسسة، في وقت تواجه فيه إدارته ملفات متعددة تتعلق بإدارة المسابقات الكبرى، والعائدات التجارية، والاستثمارات، إضافة إلى مستقبل الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
وتبدو الرسالة التي وجهها «فيفا» واضحة: المؤسسة لن تسمح، وفق موقفها المعلن، بأن تتحول الانتقادات أو المعلومات غير الموثقة إلى وسيلة للتأثير على المسار الانتخابي.
وبينما يستعد إنفانتينو لمعركة انتخابية جديدة، يتوقع أن تتسع دائرة النقاش حول مستقبل «فيفا» خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع استمرار الجدل بشأن طريقة إدارة كرة القدم العالمية وحجم النفوذ الذي تتمتع به القيادة الحالية.
ومن المنتظر أن تكشف الفترة القادمة عن حجم الدعم الذي سيحصل عليه إنفانتينو، وما إذا كان سيواجه منافسة حقيقية على رئاسة الاتحاد الدولي، في انتخابات قد تكون من أبرز الاستحقاقات السياسية في عالم كرة القدم خلال عام 2027.



