
أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، رفقة وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، صباح الاثنين 2 نوفمبر 2026، بمقر وزارة الصحة، على إطلاق الطبعة السادسة للقوافل الطبية التطوعية المتنقلة متعددة التخصصات، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وبالتنسيق مع الشبكة الجزائرية للشباب، لفائدة سكان المناطق النائية والحدودية، خاصة بولايات الجنوب والهضاب العليا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار مساعي الدولة الرامية إلى تعزيز التغطية الصحية وتحقيق مبدأ الإنصاف في الحصول على العلاج، من خلال تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، لاسيما سكان المناطق المعزولة التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الصحية والخدمات الاستشفائية.
وخلال مراسم الإطلاق، التي شهدت حضور عدد من المسؤولين وممثلي السلطات المحلية والمجتمع المدني، إلى جانب الأطباء ومهنيي قطاع الصحة، أكد وزير الصحة أهمية هذه القوافل في تعزيز العمل الميداني وترسيخ الشراكة بين المؤسسات العمومية والجمعيات، مشيدًا بالدور الذي تؤديه الشبكة الجزائرية للشباب في نشر ثقافة التطوع والتضامن الوطني.
وكشف الوزير عن حصيلة الطبعات الخمس السابقة، الممتدة بين 2020 و2025، والتي شملت 41 ولاية، حيث سمحت بإجراء 65.935 استشارة وفحص طبي في مختلف التخصصات، إلى جانب تنفيذ 5.028 تدخلًا وعملًا جراحيًا متخصصًا، شملت جراحة الأطفال والجراحة العامة وأمراض النساء والتوليد وجراحة الأعصاب والعظام والعيون والأنف والأذن والحنجرة والمسالك البولية، فضلًا عن جراحة الحروق والتجميل.
كما تضمنت الحصيلة إجراء 4.600 تقييم وفحص نفسي لفائدة الأطفال وكبار السن، وتنظيم 78 ورشة تكوينية استفاد منها 310 من مهنيي الصحة المحليين، إلى جانب تنفيذ 324 حملة تحسيسية وتوعوية، والتكفل بمتابعة 12 حالة معقدة على مستوى المراكز الاستشفائية الجامعية، فضلًا عن توزيع مساعدات تضامنية على العائلات والمواطنين المستحقين.
ومن المنتظر أن تعرف الطبعة السادسة توسيع التدخلات الميدانية لتشمل عددًا من البلديات والمناطق عبر ولايات الوطن، من بينها العريشة، وعين قزام، وبرج باجي مختار، وتيميمون، وبئر العاتر، وبشار، والمنيعة، والنعامة، والأغواط، والمدية وميلة، بهدف الاستجابة للاحتياجات الصحية المحلية وتمكين السكان من الاستفادة من الفحوصات والعلاجات المتخصصة.
من جهته، أبرز وزير الشباب مصطفى حيداوي أهمية مساهمة الطاقات الشبانية والحركة الجمعوية في دعم الجهود الوطنية، مؤكدًا أن مشاركة الشباب في مثل هذه المبادرات تجسد قيم التضامن والتكافل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتساهم في إيصال الخدمات الصحية إلى أبعد المناطق.
وتؤكد هذه المبادرة توجه السلطات العمومية نحو تعزيز الرعاية الصحية بالمناطق الحدودية والمعزولة، مع التركيز على الوقاية والكشف المبكر وضمان متابعة الحالات المرضية، بما يسمح بتحسين نوعية الخدمات الصحية وترسيخ حق جميع المواطنين في الاستفادة من التكفل الطبي دون تمييز.



