الأولىالحدث

وزير الفلاحة يعرض مشاريع استراتيجية لتقليص الاستيراد وتعزيز السيادة الغذائية

عرض وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين المهدي وليد، اليوم الأحد، أمام لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة، جملة من المشاريع المبرمجة خلال السنة الجارية والسنوات المقبلة، الرامية إلى تعزيز ضمان الأمن الغذائي وتقليص التبعية للاستيراد في المجال الفلاحي.

وجرت جلسة الاستماع تحت عنوان: “واقع الفلاحة والأمن الغذائي كرافد استراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية للمحروقات”، برئاسة رئيس اللجنة السيد مولاي لخضر سعدون، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، وعدد من أعضاء مجلس الأمة.

وأكد الوزير، في عرضه، أهمية الاعتماد على الموارد الوطنية لتلبية الاحتياجات الغذائية، والعمل على الاستغناء التدريجي عن استيراد بعض مدخلات الإنتاج والمواد الفلاحية، مشيرًا إلى أن قطاع الفلاحة يواجه تحديات متزايدة، لاسيما التغيرات المناخية والجفاف، ما يستدعي التحضير المسبق ومواءمة السياسات لتفادي الخسائر.

وشدد في هذا السياق على ضرورة مرافقة الفلاحين وتعزيز آليات الدعم والتأمين لضمان أداء مستقر وفعّال، مذكّرًا بخارطة الطريق القطاعية التي صادق عليها مجلس الوزراء، والتي تضع الخروج التدريجي من التبعية للاستيراد ضمن أولوياتها الأساسية.

بذور محلية وتوسيع الاستثمار الخاص

وفيما يخص البذور، أوضح الوزير أن العمل جارٍ على اختيار وإدراج أصناف جديدة تتلاءم مع الخصوصيات المناخية لكل منطقة، إلى جانب مشاريع لإنتاج البذور محليًا بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص تكاليف الإنتاج.

وكشف في السياق ذاته عن الشروع، خلال السنة الجارية، في فتح المجال أمام الخواص لإنشاء مخابر لتحاليل صحة النباتات وفي المجال البيطري، ما من شأنه خلق مناصب شغل جديدة وضمان مرافقة تقنية فعالة للفلاحين.

الفواكه واللحوم: رفع الإنتاج وتقليص الواردات

وبخصوص إنتاج الفواكه، اعتبر الوزير أن الجزائر قطعت خطوات معتبرة من خلال إعادة تنظيم المشاتل وفتحها أمام القطاع الخاص، وتطويرها بإدراج زراعات جديدة.

أما فيما يتعلق باللحوم البيضاء، فأعلن عن إنجاز وحدات جديدة لإنتاج أمهات الدواجن بالشراكة مع متعاملين أجانب، بما يسمح بالاستغناء التدريجي عن الاستيراد ورفع الإنتاج المحلي، إلى جانب الانطلاق، ولأول مرة، في برنامج لتطوير الجينات المحلية.

قوانين جديدة وتنظيم تربية الأنعام

وفي ملف اللحوم الحمراء، كشف الوزير عن العمل على تخفيض تكاليف تربية الأنعام، خاصة الأعلاف التي تشهد – حسبه – ارتفاعًا غير مبرر في الأسعار، لا سيما مادتي النخالة والشعير.

كما أشار إلى الانطلاق، خلال السنة الجارية، في إنتاج أطواق الأذن الإلكترونية للأبقار محليًا، بهدف ضبط تعداد القطيع وتفادي الاختلالات في توزيع الأعلاف والمنتجات المدعمة.

وفي هذا الإطار، أعلن عن الانتهاء من إعداد مشروع القانون الجديد المتعلق بتربية الأنعام، إلى جانب تطوير منصة وطنية رقمية لتتبع القطيع.

تأمين الفلاحين، العقار الفلاحي والرقمنة

وبخصوص تأمين الفلاحين، أكد الوزير العمل على إطلاق عروض تأمينية جديدة تغطي أضرار التقلبات المناخية، لرفع عدد الفلاحين المؤمنين، فضلاً عن توسيع آليات التمويل عبر القروض المصغرة.

أما ملف العقار الفلاحي، فأوضح أنه تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون العقار الفلاحي، الموجود حاليًا قيد الدراسة على مستوى الأمانة العامة للحكومة، والذي يهدف إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بتسيير العقار وتسهيل استغلاله.

وتطرق كذلك إلى القانون التوجيهي لقطاع الفلاحة الجاري إثراؤه بالتشاور مع مختلف الشركاء، والمرسوم التنفيذي الخاص بالتعاونيات الفلاحية، الذي يسمح بتبسيط إجراءات إنشائها واستفادتها المباشرة من الدعم.

وفي مجال الصيد البحري، أبرز الجهود المبذولة لتطوير شعبة تربية المائيات، من خلال اعتماد شباك وحيد لتسهيل الاستثمار في هذا النشاط.

وعن الرقمنة، كشف الوزير عن إنشاء خلية للتحول الرقمي تضم كفاءات شابة من خريجي الجامعات الجزائرية، تعمل على إعداد نظام وطني معلوماتي فلاحي يتيح جمع المعطيات الدقيقة لدعم اتخاذ القرار.

من جهته، نوه رئيس اللجنة، السيد مولاي لخضر سعدون، بالإستراتيجية الفلاحية التي انتهجتها الدولة، معتبرًا إياها ركيزة أساسية لإعطاء دفع جديد لهذا القطاع الحيوي، مشيدًا بالمؤشرات الإيجابية المسجلة خلال السنوات الأخيرة في مجال تعزيز الأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى