محكمة العدل الدولية: انضمام فلسطين لدعوى جنوب إفريقيا خطوة هامة لفضح جرائم الاحتلال

أكد الخبير في القانون الدولي, محمد محمود مهران, اليوم الثلاثاء, أن انضمام دولة فلسطين لدعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية, خطوة هامة لفضح جرائم الاحتلال الصهيوني وتحقيق العدالة, مشيرا إلى أن مشاركة فلسطين في قضية إبادة شعبها ستحدث زخما كبيرا وتدفع دولا أخرى للانضمام للدعوى.
و قال عضو الجمعيتين الأمريكية و الأوروبية للقانون الدولي في بيان له, إن “قرار فلسطين بالتدخل في هذه القضية التاريخية, خطوة هامة وجريئة على طريق تدويل القضية الفلسطينية وفضح الممارسات (الصهيونية) أمام أعلى هيئة قضائية أممية”, بما يعزز الجهود الرامية لمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
و كانت محكمة العدل الدولية, قد أعلنت, تقدم فلسطين في 31 مايو الماضي, بطلب للتدخل في القضية والانضمام إلى جانب جنوب إفريقيا, استنادا لنص المادتين 62 و63 من النظام الأساسي للمحكمة, واللتين تسمحان لأي دولة طرف في اتفاقية أو معاهدة متعلقة بالنزاع بالتدخل فيه إذا رأت أن لها مصلحة قانونية قد تتأثر بالقرار.
وأوضح السيد مهران, أن هذه القضية تستند بالأساس إلى مخالفة الكيان الصهيوني لالتزاماته, وفقا لاتفاقية منع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية, وهي انتهاكات يرتكبها هذا الكيان المحتل, بشكل “ممنهج” في الأراضي الفلسطينية المحتلة, مضيفا: “من المتوقع أن تحدث مشاركة فلسطين في هذه القضية زخما كبيرا, وأن تدفع دولا أخرى للانضمام إليها, لا سيما الدول العربية, التي طالما أكدت على مركزية القضية الفلسطينية”.
و نبه خبير القانوني الدولي إلى أنه ليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها فلسطين للمحاكم والهيئات القضائية الدولية للدفاع عن حقوقها, حيث سبق لها الانضمام للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 2015, وتقديم إحالة للمدعية العامة في حينه حول الجرائم المرتكبة في الأراضي المحتلة, الأمر الذي أسفر عن فتح تحقيق رسمي حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرفوعة ضد الكيان الصهيوني.
كما أشار ذات المتحدث إلى أنه و رغم إلزامية قرارات وأحكام محكمة العدل الدولية إلا أنها تفتقد لسلطة لتنفيذ أحكامها في ظل تراخي مجلس الأمن والدعم الأمريكي “اللامحدود” للكيان الصهيوني واستخدام حق النقض “الفيتو” لعرقلة تمرير أي قرار, لكنه استطرد بالقول: “هذه الأحكام باعتبارها صادرة عن أعلى سلطة قضائية دولية, فإنها تشكل دليلا دامغا على انتهاك (الكيان الصهيوني) لأحكام القانون الدولي, وهو ما قد يفتح الباب لتحركات لاحقة من جانب مجلس الأمن أو الجمعية العامة أو المنظمات الحقوقية لممارسة المزيد من الضغوط” على الكيان المحتل.
وفي الختام, شدد أستاذ القانون الدولي على أن “اللجوء للقضاء الدولي وتفعيل المسار القانوني هو خيار استراتيجي ومكمل للكفاح الفلسطيني على كافة الأصعدة من أجل نيل الحقوق المشروعة في الحرية والاستقلال وإن طال الزمن”, معتبرا أن انضمام فلسطين لهذه القضية التاريخية هو رسالة قوية للمجتمع الدولي بأنه لن يهدأ الفلسطينيون حتى ينالوا حقوقهم والعدالة كاملة.




