
كتب/ ق.س
مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).
تاركا تاريخا حافلا بالبطولات وصانعا للمجد ومحافظا على أمانة من سبقوه من رفاقه الشهداء، رحل عنا بتاريخ 24 يناير 2025، المجاهد موفق البشير المدعو السي نور الدين.
يدون تاريخ الثورة التحريرية المجيدة وقائع عديدة للمجاهد الراحل المولود يوم السادس سبتمبر العام 1932، والذي التحق بالجيش بالمنطقة الخامسة عام 1955.
ولعل منطقة تاهارت من تحتفظ بأكبر جزء من تاريخ نضال السي نور الدين، فكيف لا وهي التي تستذكر قيامه في ظرف وجيز وفق شهادات رفقائه سيما فوج الشرف، يقدر ب24 ساعة بإخلائها من السكان من خلال ترحيلهم حتى يستقر فيها الجيش الوطني الشعبي، أين كان قائده لما تميز به من حنكة ونشاط دائمين وإصرار على طرد المستعمر.
منطقة تاهارت بالجبهة الجنوبية الواقعة بين أبلسة وتمنغاست، كانت تضم قبيلة القائد دراية، الأخير الذي لمس ما تميز به الراحل موفق نور الدين عن غيره من المناضلين، ولأجل ذلك أوكله بمهمة تهيئتها واخلائها من العائلات حتى يتسنى للجيش المكوث بها ومواصلة الكفاح العام 1959، حيث كانت مركزا التدريب الذي كوّن الجيش وهناك أيضا عاد إليها رمز الثورة بالمنطقة السي نور الدين بتاريخ 5 جويلية 1962 ليُسقط راية فرنسا ولإعلاء راية الجزائر المستقلة.




