
عرض وزير المالية، عبد الكريم بو الزرد، اليوم الاثنين أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون تسوية الميزانية للسنة المالية 2023، وذلك في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي. ويهدف مشروع القانون إلى ضبط الإيرادات والنفقات الفعلية للدولة وفق المعطيات المالية المسجلة خلال السنة، مع التأكيد على تطبيق المعايير المحاسبية والمالية لضمان الشفافية والمصداقية.
وأوضح الوزير أن إجمالي الإيرادات المحققة خلال 2023 بلغت 9017 مليار دينار جزائري، بزيادة تفوق 24٪ مقارنة بسنة 2022. وتشمل هذه الإيرادات مداخيل جبائية بلغت 7393 مليار دج، منها 3850 مليار دج من الإيرادات البترولية، إضافة إلى مداخيل أملاك الدولة البالغة نحو 87 مليار دج، والأرباح الناتجة عن مساهمات الدولة في القطاع الاقتصادي والتي وصلت إلى 1342 مليار دج.
وفي المقابل، بلغت النفقات المنفذة 10592 مليار دج، شملت 5339 مليار دج لتحويلات الدولة، و3213 مليار دج نفقات المستخدمين، و1188 مليار دج للاستثمار، و354 مليار دج لتسيير المصالح. وأكد الوزير أن مشروع القانون يندرج ضمن “مقاربة قانونية ومحاسبية صارمة”، ويهدف إلى تمكين النواب من ممارسة دورهم الرقابي على أساس دقيق وموثوق.
وأشار إلى أن المشروع مرفق بتقرير وزاري مدقق وفق معايير الرقابة المالية المعتمدة، ما يعزز من مصداقية المعطيات المعروضة ويتيح للمجلس تقييم الأداء المالي للدولة بشكل واضح. وأكد أن هذا المشروع يمثل خطوة ضرورية لمراجعة السياسات المالية وتحسين إدارة الموارد، ومتابعة تنفيذ التزامات الدولة المالية بطريقة شفافة ومنظمة.
من جانبه، شدد بعض النواب خلال المناقشات على أهمية تعزيز الاستثمار وتحسين فعالية النفقات العمومية، مع التأكيد على ضرورة استغلال الموارد المالية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم البرامج الوطنية التي تخدم المواطن وتحقق التوازن المالي للدولة.
ويأتي عرض مشروع قانون تسوية الميزانية في إطار الالتزام الحكومي بالشفافية المالية، وضمان رقابة فعالة من البرلمان، مع التأكيد على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام، مما يعكس جدية الحكومة في إدارة المالية العمومية وفق قواعد محاسبية دقيقة ومراعاة الأولويات الوطنية




