
دعت الجزائر إلى إطلاق مرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك، تقوم على تسريع تنفيذ المشاريع التنموية، تعبئة الموارد والتمويل، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وذلك خلال قمة الدول المؤسسة لمبادرة الشراكة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد» المنعقدة بمدينة العلمين المصرية.
وجاء ذلك في خطاب لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وجهه إلى المشاركين في القمة، وتلاه رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، حيث أكد أن الذكرى الـ25 لإطلاق «النيباد» تمثل فرصة لتقييم ما تحقق واستشراف مرحلة جديدة من التنمية والاندماج الإفريقي.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ومن إعلان الالتزامات إلى تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس، مشيرا إلى أن امتلاك إفريقيا لرؤية تنموية لا يكتمل دون امتلاك وسائل التمويل والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
وفي هذا السياق، أبرز الرئيس تبون عددا من المشاريع التي تساهم بها الجزائر في تعزيز الربط والتكامل داخل القارة، على غرار الطريق العابر للصحراء، والطريق الرابط بين تندوف والزويرات في موريتانيا، ومشاريع توسيع شبكة السكك الحديدية نحو الجنوب، إلى جانب مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء.
كما أكد أهمية معالجة فجوة التمويل التي تواجه التنمية في إفريقيا، عبر تعبئة الموارد الذاتية للقارة، وتعزيز دور المؤسسات المالية الإفريقية، وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تطوير آليات تمويل مبتكرة للمشاريع التنموية.
وجددت الجزائر، وفق الخطاب، دعمها لتنفيذ أولويات أجندة 2063 وتسريع تجسيد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلى جانب دعم إنشاء الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني وتعزيز السيادة المالية للقارة.
كما شدد الرئيس تبون على ضرورة تعزيز قدرات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد» وتمكينها من أداء مهامها بفعالية أكبر، مع تحسين التنسيق بينها وبين مفوضية الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، وتحويل القرارات السياسية إلى مشاريع ونتائج ملموسة.
وأكد في ختام خطابه أن «النيباد» لا تزال تحتفظ بأهميتها الاستراتيجية، داعيا إلى جعل الذكرى الـ25 لانطلاقها منطلقا لمرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك، تقوم على توظيف موارد القارة وترجمة طموحاتها إلى إنجازات ملموسة، بإرادة وإمكانات إفريقية.



