
افتُتحت، اليوم الأربعاء بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الاجتماع التحضيري على مستوى الخبراء للدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، في خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية والإرادة المشتركة للبلدين في توسيع مجالات التعاون والشراكة الاستراتيجية.
وتأتي هذه الدورة في سياق يشهد حركية متزايدة في العلاقات الجزائرية–الروسية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرؤية المشتركة لكل من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ورئيس روسيا الاتحادية، السيد فلاديمير بوتين، الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات ذات الأولوية وتطوير الشراكة إلى مستويات أوسع.
ومن المقرر أن تتوج الاجتماعات التحضيرية بعقد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة يوم الجمعة 26 جوان الجاري، برئاسة مشتركة بين وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ونائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، السيد دميتري باتروشيف.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة باعتبارها تندرج في إطار تنفيذ مضامين إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع بين البلدين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية إلى روسيا في جوان 2023، وهو الإعلان الذي منح العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً جديداً وفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.
وسيعمل خبراء البلدين على مدى يومي 24 و25 جوان على تقييم مستوى تنفيذ التوصيات والقرارات المنبثقة عن الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة التي انعقدت بالجزائر في جانفي 2025، إلى جانب دراسة مشاريع التعاون القائمة واقتراح آليات جديدة لتوسيعها وتطويرها.
وتشمل أشغال الاجتماعات عدداً كبيراً من القطاعات الحيوية، من بينها الفلاحة والتنمية الريفية، والصيد البحري، والتجارة، والصناعة، والطاقة والمحروقات، والمناجم، والمالية، والنقل، والأشغال العمومية، والسكن، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والبيئة، والتربية، والصحة، والسياحة، والبريد والمواصلات.
كما ستعقد على هامش اللجنة المشتركة اجتماعات متخصصة لثلاث فرق عمل قطاعية تشمل مجالات الجيولوجيا والمناجم، والنقل الجوي، والموارد المائية، بهدف دراسة المشاريع المشتركة وتحديد آليات تنفيذها ومتابعتها بما يساهم في تعزيز فرص الاستثمار والتعاون بين البلدين.
وتهدف الدورة الحالية إلى إعطاء دفع جديد للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجزائر وروسيا، فضلاً عن تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويواكب التحديات التنموية والاقتصادية الراهنة.
كما يرتقب أن يجري وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الروس، لبحث سبل تعزيز التعاون، خاصة في مجالات الطاقة والمحروقات والاستثمار والقطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.




